التخطي إلى المحتوى


المعلومات الواردة في هذا المقال هي للأغراض الإعلامية فقط، ولا تشكل بأي شكل من الأشكال بديلا لتشخيص الأطباء أو إجراءات الرعاية الصحية الخاصة بمرضى السكري. إذا كنت ترغب في إجراء أي تغييرات في نمط حياتك أو نظامك الغذائي، فمن المستحسن استشارة الطبيب لضمان ألا تؤثر هذه التغييرات على صحتك. أخبر طبيبك بكل الأطعمة التي تتناولها خلال حميتك أو نظامك الغذائي، فبعض الأغذية حتى لو كانت صحية، يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على عمل وتأثير بعض الأدوية التي تأخذها لعلاج مرض السكري. وتذكر أن الطبيب هو الوحيد المسؤول عن إعطاء أي نصيحة طبية أو إجراء علاجي جديد.

إن المصاب بداء السكر يمكن أن يعاني من مضاعفاتٍ صحية عديدة، ومن الممكن أن يعيش حياة طبيعية مثل غيره دون حدوث مضاعفات.

السر في هذا هو النظام الغذائي السليم مع ممارسة الرياضة بانتظام، فالمصاب بداء السكري والذي يتبع عادات غذائية سيئة يعرض نفسه لخطر الإصابة بأمراض عديدة منها أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي.

في حين أن المصاب بداء السكري الذي يتبع حمية غذائية سليمة مع ممارسة الرياضة بانتظام يكون مقاومًا لكل هذه المضاعفات.

فما هي التوصيات والممارسات التي يجب على مريض السكري إتباعها والتي ينصح بها الأطباء وأخصائيي التغذية؟

لكي يحافظ مريض السكري على صحة جسمه، عليه اتباع حمية غذائية سليمة وممارسة الرياضة بشكل منتظم.

أهمية الرياضة لمرضى السكري

ممارسة الرياضية ضرورية جدًا لجميع الناس، لأنها تحافظ على صحة الجسم وتمده بالطاقة وتقلل من خطر الإصابة بأمراض عديدة منها أمراض القلب والسكتة القلبية ومرض السكري من النوع الثاني، كما أنها تمنع الإصابة بارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والتهاب المفاصل وهشاشة العظم.

بالنسبة لمريض السكري الذي يعتبر أكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض، ممارسة الرياضية بالإضافة إلى النظام الغذائي الصحي تعتبر أمرًا ضروريًا جدًا.

ينصح بممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة على أن تكون مقسمة على 3 مراحل. وقد تجد صالات رياضية مخصصة لمرضى السكري، التي يكون فيها مدرب متخصص، بالإضافة إلى وجود أجهزة خاصة لمرضى السكر.

عادةً ما تكون الأجهزة غير مجهدة، بحيث تكون مخصصة لتقوية العضلات لا لبناء العضلات. وفي هذه الصالات، يكون هناك متابعة للمريض، بحيث يتم إجراء اختبار السكري وقياس الضغط قبل ممارسة التمارين الرياضية وأثنائها وبعد الانتهاء من ممارسة التمارين.

أهمية التغذية لمرضى السكري

إن للتغذية السليمة دور مهم في الحفاظ على صحة وسلامة الجسم. ويجب على المريض تناول ثلاث وجبات أساسية، وبينها يجب تناول وجبتين خفيفتين.

ما هو البرنامج الغذائي الذي على مريض السكر اتباعه، وما هي الأغذية المفيدة للحفاظ على صحته؟

يختلف البرنامج الغذائي لمرضى السكر بحسب نوع المرض.

إن تحديد الأطعمة التي على مريض السكري تناولها يعتبر صعبا، لكن الهدف الأساسي هو المحافظة على مستوى السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، ومن الضروري أيضا تناول الطعام الذي بدوره يمنع حدوث مضاعفات مرض السكري.

من أفضل الأطعمة التي يستطيع مريض السكري تناولها سواء كان مصاب بالسكري من النوع الأول أو الثاني:

الأسماك الدهنية (الزيتية)

يعتبر هذا النوع من الأسماك من الأطعمة المهمة للحفاظ على الصحة. حيث يمكن استبدال اللحوم الدهنية بهذه الأسماك لأنها مصدر رائع للحصول على أحماض الأوميغا 3 الدهنية وهي من الأحماض المهمة والمفيدة للحفاظ على صحة القلب.

الحصول على كمية كافية من هذه الدهون وبشكل منتظم مهم جدا لمرضى السكري لأنهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

تعمل الدهون الصحية في هذه الأسماك على حماية الخلايا التي تبطن الأوعية الدموية والتقليل من علامات الالتهاب وتحسين عمل الشرايين.

مثال عن هذه اأسماك: السردين والماكريل والسلمون والرنجة والأنشوجة.

الخضار الورقية

تعتبر الخضار الورقية مغذية جدًا وتحتوي على نسبة قليلة من السعرات الحرارية ونسبة قليلة جدا من الكربوهيدرات القابلة للهضم، وهذا يساعد على منع رفع مستوى السكر في الدم.

أيضًا، تعتبر الخضار الورقية مصدر جيدًا لمضادات الأكسدة (لوتين – زياكسانثين)، وتعمل هذه المضادات على حماية العين من الضمور البقعي وإعتام عدسة العين، اللذان يعتبران من مضاعفات لمرضى السكري الخطيرة.

كما تعتبر من الخضار جيدة للكثير من الفيتامينات والمعادن. مثل فيتامين سي.

مثال عن هذه الخضار: السبانخ واللفت.

القرفة

تعتبر من التوابل اللذيذة ولها دور قوي بفضل وجود مضادات الأكسدة.

كما أظهرت الكثير من الدراسات أن القرفة لها دور في السيطرة على مستويات السكر في الدم وخفضها بشكلٍ عام، بالإضافة إلى تحسن حساسية الخلايا للأنسولين.

كما أن القرفة تعمل على خفض مستوى الكوليسترول والدهون الثلاثية.

لكن يجب الانتباه إلى تناول كمية قليلة جدًا من القرفة (ما ملعقة صغيرة يوميُا أو اقل من ذلك)، لأن الزيادة في تناولها يعتبر مضرًا بالصحة بسبب احتوائها على الكومارين.

البيض

للبيض فوائد صحية رائعة. فتناوله بشكل منتظم يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

البيض يعمل على تقليل الالتهاب، وتحسين حساسية الأنسولين، ويزيد مستوى الكوليسترول المفيد (HDL) ويعدل مستوى الكوليسترول الضار.

يحتوي البيض على البروتين الذي بدوره يحسن مستوى الكوليسترول وسكر الدم. كما أنه يعد من أفضل مصادر اللوتين وزياكسانثين ، ومضادات الأكسدة التي تحمي العين من الأمراض.

بذور الشيا

تعتبر من الأغدية الأفضل لمرضى السكري حيث توجد بها نسبة مرتفعة جدًا من الألياف، ونسبة قليلة من الكربوهيدرات القابلة للهضم.

حيث أن هذه الألياف لا ترفع من نسبة السكر في الدم، بل هذه الألياف اللزجة من الممكن أن تقلل من مستوى السكر في الدم من خلال إبطاء معدل تحرك الطعام.

وأيضا بذور الشيا تساعد على تحقيق وزن مثالي وصحي لأن الألياف الموجودة بها تخفض نسبة السعرات الحرارية التي يتم امتصاصها من الطعام من الوجبة نفسها.

كما أن لبذور الشيا دور في تقليل ضغط الدم وعلامات الالتهاب.

الكركم

يعتبر الكركم أيضا من التوابل التي لها فوائد صحية كبيرة وقوية. حيث يمكن لمكونه النشط (الكركمين) المساعدة في تخفيض الالتهابات ومستوى السكر في الدم، بالإضافة إلى التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أن الكركمين مهم جدا للحفاظ على صحة الكلى عند الأشخاص المصابين بمرض السكري. لأن مرض السكري أحد الأسباب الأساسية لأمراض الكلى.

اللبن

يعتبر من الخيارات الأكثر روعة من منتجات الألبان بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري. حيث أنه يحسن التحكم في نسبة السكر في الدم ويخفض خطر الإصابة بأمراض القلب ، وهذا يعود بشكل جزئي إلى البروبيوتيك الموجود فيه.

ومن خلال الدراسات وجد أن اللبن (الزبادي) ومنتجات الألبان تساعد على خسارة الوزن وتحسن تكوين الجسم عند الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني. حيث أن نسبة الكالسيوم العالية وحمض اللينوليك المترافق (CLA) في منتجات الألبان لديها دور في هذا.

إن اللبن اليوناني (الزبادي اليوناني) يحتوي على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنة باللبن العادي (الزبادي العادي)، وأيضا نسبة البروتينات فيه أعلى، مما يساعد على خسارة الوزن من خلال خفض الشهية وخفض نسبة السعرات الحرارية.

المكسرات

جميع أنواع المكسرات تحتوي على الألياف كما أن الكربوهيدرات القابلة للهضم منخفضة.

إن تناول المكسرات بشكل منتظم قد يخفض الالتهاب ويقلل من مستوى السكر في الدم، ومستويات الـ HbA1c و LDL.

تساعد المكسرات على خسارة الوزن وتحسين تكوين الجسم كما أن لها دورا كبيرًا في خفض مستويات الأنسولين، التي لها علاقة بالسمنة.

وإن لنسبة الأنسولين المرتفعة دور في الإصابة بأمراض خطيرة مثل: مرض السرطان ومرض الزهايمر.

البروكلي

يعتبر البروكلي من أهم أنواع الخضار المغذية. فهو يحتوي على الكربوهيدرات القابلة للهضم، بالإضافة إلى العديد من العناصر الغذائية المهمة مثل: فيتامين C والمغنيسيوم.

يساعد البروكلي على تقليل مستوى الأنسولين وحماية الخلايا من الجذور الحرة الضارة الناتجة خلال عملية التمثيل الغذائي.

كما أن البروكلي يعتبر من المصادر الجيدة للحصول على اللوتين وزياكسانثين. وهما مهمان بدورهما على مساعدة مضادات الأكسدة على منع حدوث أمراض العين.

زيت الزيتون

زيت الزيتون هو من الزيوت غير المكررة. يعتبر من الزيوت المهمة والمفيدة لصحة القلب.

من إحدى مكونات زيت الزيتون (حمض الأوليك)، وهو أحد أنواع الدهون الأحادية غير المشبعة الذي يحسن من الدهون الثلاثية و HDL ، وعادة ما تكون في مستويات غير صحية عند الأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع الثاني . كما أنه يعمل على زيادة هرمون GLP-1 .

كما يقلل زيت الزيتون من خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي أيضا على مضادات أكسدة تدعى (بوليفينول) التي تعمل على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا المبطنة للأوعية الدموية، والحفاظ على إتلاف الكوليسترول الضار عن طريق مضادات الأكسدة وتقليل ضغط الدم.

بذور الكتان

يعد بذر الكتان من الأطعمة الصحية. حيث تحتوي على مركبات الليجنان (الليغيان) وهو من الألياف الغير قابلة للذوبان، وبدوره يقوم بالتقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب كما أنه يعمل على تحسين التحكم بنسبة السكر في الدم. كما يقلل من مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية ومنع تجلط الدم.

كما أنه يحتوي على نسبة كبيرة جدا من الألياف اللزجة، والتي تعمل على تحسين صحة الأمعاء وحساسية الأنسولين.

خل التفاح

هناك العديد من الفوائد الصحية الموجودة في خل التفاح. حيث أن السكر الموجود في التفاح بتخمر إلى حمض الأسيتيك، الذي يعمل على تحسين حساسية الأنسولين وتقليل مستوى سكر الدم.

الفراولة

الفراولة لذيذة ومغذية جدًا، وهي غنية بمضادات الأكسدة التي تدعى (الأنثوسيانين) الذي يعمل على خفض مستويات الكوليسترول والأنسولين. كما أنها تحتوي على فيتامين C الذي يحتوي على مضادات الالتهاب المفيدة لصحة القلب.

الثوم

للثوم العديد من الفوائد الصحية الممتازة. حيث هناك العديد من الدراسات أن لديه دور في تقليل الالتهاب وخفض سكر الدم والكوليسترول الضار عند الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني. كما أنه فعال بشكل جيد في تخفيض ضغط الدم.

القرع

هناك أنواع من القرع منها الشتوي مثل: اليقطين والجوز والجوزة، ومنها الصيفي مثل: الكوسا والقرع الإيطالي.

ومثله مثل العديد من الخضراوات يحتوي على مضادات الأكسدة المفيدة.

إن القرع الشتوي يحتوي على نسبة عالية من اللوتين وزياكسانثين، اللتان تحميان من الإصابة بإعتام عدسة العين والضمور البقعي.

كما أن لخلاصة الكوسا دور في خفض معدلات السمنة وتحسين عمل هرمون الأنسولين.

كلمة أخيرة

مرض السكري بنوعيه الأول والثاني هو من الأمراض الخطيرة للغاية لما قد تسببه من مضاعفات تؤثر على صحة الجسم، لكن السيطرة على هذا المرض ليست صعبة، كما ما تحتاجه هو اتباع نضام غذائي خاص وممارسة التمارين الرياضية باعتدال لتبقى بصحة جيدة وتتجنب حدوث أي مضاعفات أو مخاطر قد تلحق بجسمك، هذا سيساعدك على العيش حياة طبيعية وخالية من أي متاعب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *