التخطي إلى المحتوى


تلعب العناصر الغذائية اليومية مثل النظام الغذائي وكذلك الأدوية والإرهاق والإجهاد دورًا رئيسيًا في تعافي الجسم من الأمراض التي قد تصيبه وذلك لما لها دور كبير في الالتزام بإدخال بعض العناصر الغذائية إلى جسمنا وتجنب بعضها الآخر وخاصة عند ادراجها في النظام الغذائي المتبع.

ومرض الإسهال مثله كباقي الأمراض التي يمكن لبعض الأطعمة التي يتناولها الشخص أثناء الإصابة بالمرض دورًا مهمًا في تسريع حالة الشفاء أو تفاقم المرض وتدهور حالة الشخص، وفي هذا المقال سوف نُدرج لكم بعض الأطعمة التي عليك تجنبها في حالة الإصابة بالإسهال حتى تتعافى بسرعة دون أي إزعاجات مع تسليط الضوء على بعض الأطعمة التي تُساعد في التعافي من الإسهال.

تجنب هذه الأطعمة عند إصابتك بالإسهال

من أجل السيطرة على مرض الإسهال قمنا باختيار أهم الأطعمة التي تسبب حدوث الإسهال وتطيل فترة المرض والتي يجب على المريض تجنبها حتى يستطيع الشفاء من الإسهال في أسرع وقت ولتعويض السوائل التي نقصت من جسمه ومن بين هذه الأطعمة التي عليك تجنب تناولها في فترة حدوث الإسهال:

تجنب الأطعمة الدهنية:

يمكن للأطعمة الغنية بالدهون تسريع تقلصات الأمعاء وتسبب رد فعل في نظام محفز مسبقًا وتشمل هذه الأطعمة:

  • الأطعمة الدسمة.
  • الأطعمة السريعة.
  • جلد الدجاج فهي من الأجزاء عالية الدهون.

الأطعمة المنتجة للغازات:

المعروف أن بعض الأطعمة تنتج الغازات في الأمعاء والانتفاخ مما قد يؤدي إلى الإسهال في المستقبل، وفيما يلي بعض من أكثر الخضار والبقوليات التي تسبب مثل هذه المشاكل:

البروكلي والملفوف والقرنبيط والبصل، والكمثرى والخوخ والفواكه المجففة (كالمشمش والخوخ والزبيب).

لا يمكن تجاهل الفاصولياء في قائمة الأطعمة التي يجب تجنبها عند الإصابة بالإسهال حيث يمكن للفاصولياء أن تدخل الأمعاء الغليظة بالمرور عبر الأمعاء الدقيقة في شكل غير مهضوم مما يجعلها أحد الأسباب الرئيسية للانتفاخ والإسهال.

كما أن الفاصولياء تعتبر من البقوليات ذات النسب العالية من الليكتين وهي فئة من البروتينات التي تزيد من الالتهاب في الجهاز الهضمي.

ولمنع الإسهال يمكنك تناول البقوليات ذات الألياف القابلة للذوبان ولكن إذا كنت تعاني من الإسهال فتجنب تناولها.

منتجات الألبان والحليب:

حتى إذا كنت لا تعاني من عدم تحمل اللاكتوز فمن الأفضل تجنب منتجات الألبان لفترة من الوقت أثناء فترة إصابتك بالإسهال.

يمكن أن يقلل اللاكتوز الموجود في الحليب ومنتجات الألبان اللينة الأخرى مثل الجبن الكريمي والآيس كريم والقشدة الحامضة من خطر الإصابة بمتلازمة الأمعاء عند الإصابة بالإسهال، ولكن عندما تستهلك الكثير من اللاكتوز الموجود في الحليب يدخل هذا السكر إلى الأمعاء الغليظة مما يجعل الإسهال أسوأ.

حتى إذا كنت لا تعاني من عدم تحمل اللاكتوز فمن الأفضل تجنب منتجات الألبان لفترة من الوقت أثناء فترة إصابتك بالإسهال لأن الإسهال يمكن أن يقلل من إنزيم اللاكتوز (هو الإنزيم الذي يحتاجه الجسم لهضم السكر في منتجات الألبان) وإذا ترك دون علاج يمكن أن يؤدي هذا السكر في نهاية المطاف إلى حرقة المعدة والانتفاخ والغثيان وزيادة الإسهال.

ومن بعض الأطعمة الشائعة التي تحتوي على اللاكتوز هي: الزبدة والجبن والآيس كريم والحليب.

الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة أنه يمكن أن تساعد البروبيوتيك الموجودة في الزبادي في علاج الإسهال لذلك استخدم الزبادي العادي وتجنب (زبادي الفاكهة) لأن استهلاك الزبادي والأجبان الصلبة يمكن أن يحسن من الإسهال لأنها منخفضة النسبة من اللاكتوز أو خالية من اللاكتوز.

فإذا كنت تعاني من عدم تحمل اللاكتوز فيمكنك التأكد من أن تناول الأطعمة التي تحتوي على اللاكتوز يمكن أن تسبب لك الإسهال وتفاقم الحالة ناهيك عن أنه يسبب الأعراض الأخرى لعدم تحمل اللاكتوز كإنتاج الغازات وتشنجات البطن والانتفاخ والرائحة الكريهة.

 الفلفل الحار:

الفلفل الحار هو غذاء آخر يمكن أن يجعل الإسهال أسوأ حيث يحتوي على مركب نشط يسمى (الكابسيسين) وهو الذي يعطي للفلفل الحار الطعم الحارق.

يحفز Capsaicin (الكابسيسين) الجدار الداخلي للمعدة أثناء الهضم مما يؤدي إلى الإسهال بالإضافة إلى ظهور تشنجات الغازات والانتفاخ وحرقان في المعدة.

المشروبات الحمضية:

عندما يكون لديك إسهال يجب عليك الابتعاد عن المشروبات الحمضية ونوصيك بتناول مشروبات صحية بدلاً من تناول المشروبات الحمضية.

القهوة:

لا ينصح عمومًا باستهلاك القهوة السائلة لأن الكافيين الموجود في محتوى القهوة يخلق تأثير مدر للبول وإلى براز لين ورخو مما يزيد من الجفاف الناجم عن الإسهال ويزيد تحفيز الجهاز الهضمي.

لذلك عندما تكون مصابًا بالإسهال يجب التوقف عن شرب القهوة.

وعليك بالشاي العشبي بدون الكافيين مع الزنجبيل أو النعناع فهو بديل رائع للقهوة ويمكن أن يهدئ حركات الأمعاء.

المكسرات:

بسبب صعوبة هضمها في الأمعاء وخاصة الفواكه المجففة والتي يمكن أن تسبب تهيجًا للأمعاء أيضًا خاصة في حالة اضطراب الجهاز الهضمي لذلك من الضروري الابتعاد عن المكسرات بكافة أنواعها.

المكسرات الصالحة للأكل والفواكه المجففة غنية بالألياف غير القابلة للذوبان مما قد يجعل أعراض الإسهال أسوأ ويمكن لهذه الأطعمة أيضًا أن تسبب الانتفاخ.

يعد الجزر المطبوخ أو الموز الناضج بدائل جيدة للمكسرات الصالحة للأكل والفواكه المجففة والتي يمكن أن تهدئ حالة تهيج المعدة والإسهال.

المحليات:

لأن أنواع المحليات الاصطناعية تصل إلى الأمعاء دون امتصاصها (لأنها صعبة الامتصاص مقارنة بالسكر الطبيعي) مما يزيد من شدة الإسهال.

وبدائل السكر أو المحليات الاصطناعية مثل السوربيتول والمانيتول والإكسيليتول والتي توجد عادة في العلكة الخالية من السكر والحلوى والأدوية هي عوامل أخرى يمكن أن تسبب الإسهال أو تفاقمه.

يتم امتصاص هذه المحليات بشكل أبطأ بكثير من السكر العادي حيث عادة ما تدخل هذه المواد إلى الأمعاء الغليظة دون امتصاص مما يؤدي إلى زيادة الإسهال.

بالإضافة إلى ذلك تتغذى البكتيريا الموجودة في المعدة على هذه السكريات وتنتج المزيد من الغازات مما تزيد من اضطرابات الجهاز الهضمي.

قد يكون لبعض المحليات الاصطناعية وبدائل السكر تأثير مضاد للملينات، كما أنها تسبب الانتفاخ وحرقة المعدة لذا حاول تجنب مثل هذه الأطعمة حتى تشعر بتحسن.

الفواكه الغنية بالألياف:

في حالة الإسهال ليست كل الفواكه مفيدة لجسمنا لذلك يجب كما هو الحال مع الخضار أن تحرص على عدم تناول الفاكهة التي تحتوي على نسبة عالية جدًا من الألياف.

ومن الأفضل اختيار الفاكهة التي تحتوي بشكل أساسي على الألياف القابلة للذوبان لأنها تحتفظ بجزء من الماء الموجود في المعدة وتسمح بأن يكون البراز أقل ليونة وسيولة.

ومن الثمار التي ينصح ويوصى بها عندما يعاني المرء من نوبة إسهال: الموز الناضج والتفاح والكمثرى والخوخ أو السفرجل.

يمكن للفواكه مثل التوت والأناناس والكرز والزبيب والعنب أن تجعل الإسهال أسوأ.

الخضار:

عندما نعاني من الإسهال يمكن أن تكون الخضروات حليفة مثيرة للاهتمام لجسمنا، ولكن بشرط أن نستهلكها مطبوخة (غير نيئة أبداً).

وعليك أن تختار الأنواع التي ستأكلها لأنه في حالة الإسهال من الأفضل تناول الخضار المطبوخة التي لا تحتوي على الكثير من الألياف حتى لا تزيد من العبور المعوي والاسهال.

ومن الخضار المناسبة في حالة الإسهال هناك الجزر والبطاطس وابتعد عن الكوسا والقرع والبنجر والسلق والسبانخ والملفوف. 

الكحول:

الكحول في أي وقت هي ضارة وهي حقيقة لا يختلف عليها اثنان ولكن إذا كنت من محبي هذه المادة لا تشرب الكحول على الإطلاق عندما يكون لديك إسهال أو أي مشاكل أخرى في المعدة لأنه يعمل كمادة سامة للجدار الداخلي للمعدة ويغير أيض الكبد.

كما يمكن أن يؤدي شرب الكحول إلى عسر الهضم ويسبب أيضًا الجفاف مما يجعل الإسهال أسوأ.

بالإضافة إلى ذلك يتداخل الكحول في بعض الأحيان مع بعض أنواع الأدوية الموصوفة لعلاج الإسهال أو مرض كرون أو التهاب القولون مما يزيد الحالة إلى الأسوء.

اللحم الأحمر:

اللحوم الحمراء هي مصدر جيد للعناصر الغذائية للكثيرين ولكنها تستغرق وقتًا في الهضم، كما يزيد استهلاك اللحوم الحمراء من مستويات البروتين التفاعلي والفريتين، وكلاهما من المواد الكيميائية الالتهابية التي يمكن أن تؤدي إلى التهاب الجهاز الهضمي وإلى تفاقم الإسهال.

بالإضافة إلى ذلك تم ربط اللحوم الحمراء بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري وهي أمراض يلعب فيها الالتهاب دورًا رئيسيًا.

تجنب اللحوم الحمراء عند الإصابة بالإسهال وفكر في استخدام مصادر البروتين الأخرى مثل الزبادي اليوناني.

المشروبات الغازية:

يرجى الانتباه إلى أن المياه المعدنية الغنية بالمغنيسيوم يمكن أن تزيد من تكرار البراز لذا اقرأ ملصق زجاجة المياه الخاصة بك قبل تناولها واستبدل هذه الأنواع من المياه بشرب ماء طبخ الأرز فهو فعال. 

إذا كان يجب تجنب المشروبات الغازية أثناء أزمة الإسهال (تمامًا مثل الشاي والقهوة في هذا الشأن) فهناك استثناء صغير حيث يمكنك بالفعل شرب بعض رشفات من الصودا (Coca Cola على سبيل المثال وذات اللون الأبيض بمعنى أن تكون بدون ملونات) ولكن بشرط أن تكون قد أخرجتها من قبل وأزلت كل الغاز منها عن طريق تحريك السائل بالملعقة بضع ثوان لتخرج فقاعات الغاز حيث تصبح أكثر فعالية.

الإسهال والنظام الغذائي المتوازن

لا ينبغي أن يؤثر حدوث الإسهال على التوازن الغذائي على العكس من ذلك حيث يعد الحفاظ على توازن غذائي جيد ونظام غذائي صحي من الأمور الرئيسية للحد من مدى ومدة الإسهال ومن النصائح التي يجب الانتباه إليها عند الإصابة بالإسهال:

لا تتوقف عن تناول الطعام

ليس من خلال التوقف عن تناول الطعام ينخفض ​​البراز وتشفى من الإسهال، لأنك عندما تعاني من نوبة الإسهال وتتوقف عن تناول الطعام أو الشراب تعرض نفسك للجفاف ونقص خطير في المغذيات والسوائل الضرورية للجسم.

ما يجب فعله عندما يكون لديك إسهال هو بالأحرى تناول الأطعمة التي تساعد الجسم على إبطاء العبور المعوي وتخفيف الضغط على معدتنا.

لا تتوقف عن شرب الماء والسوائل الأخرى

عندما يضعف الجسم بسبب نوبة الإسهال غالبًا ما تسبب حركات الأمعاء المتكررة فقدانًا كبيرًا للسوائل بالجسم، وفقدان السوائل يجب تعويضها لذلك يُنصح بشرب الماء والشاي العشبي، وباختصار الماء بجميع أشكاله والذي نستهلكه أثناء فترة الاسهال يجب أن يصل إلى 2 لتر تقريبًا في اليوم.

أضف الحساء إلى نظامك الغذائي

دائمًا في فترة تعرض الجسم للجفاف من المهم جدًا شرب الحساء عندما يعاني المرء من نوبة من الإسهال، ولكن احذر من اختيار الحساء التجاري والذي غالبًا ما يكون غنيًا جدًا بالملح والمواد الحافظة وجميع أنواع الإضافات غير الصحية وخاصة في فترة الاسهال.

لذلك يجب عليك تحضير الحساء أو شوربة محلية الصنع فهي جيدة (خاصة حساء الجزر أو حساء البطاطا) والتي بالإضافة إلى أنها تعوضك عن الماء الذي نقص في جسمك سيكون من السهل على المعدة هضمها.

وإذا كنت تخشى عدم الشبع أو أنها لا تشعرك بالامتلاء يمكنك غمس بعض المعكرونة فيها أو بعض من الخبز المحمص.

تناول النشويات

كما أن الإسهال يستنفد كل طاقة الجسم ويجعل المريض منهكًا ومتعبًا فمن المهم تزويد هذا الجسم المنهك بحد أدنى من الطاقة بنظام غذائي متين.

لذا ينصح بتناول الأطعمة النشوية مثل المعكرونة والأرز الأبيض والخبز الأبيض والبقسماط والسميد.

تناول البروتين الخالي من الدهون

كما أن الإسهال يجعل الجسم يفقد الكثير من الوزن وكتلة العضلات لذلك من المهم استهلاك البروتين، ولكن ليس البروتينات الدهنية التي يمكن أن تتعب معدتنا أكثر أثناء هضمها.

لذلك يجب استبدالها بالبروتين الخالي من الدهون مثل البروتين الموجود في لحم الدجاج والديك الرومي والأسماك البيضاء أو اللحم المفروم.

تناول الزبادي

عندما تنزعج الزغابات المعوية لدينا بسبب الإسهال فإن الزبادي الخالي من الدهون يعتبر مفيد جدًا لأنه من الأطعمة الغنية ببكتيريا اللاكتيك، وهذه البكتيريا اللبنية تتميز بميزان إعادة توازن الفلورا المعوية، لذلك في حالة الإسهال لا تتردد في تناول الزبادي العادي وإضافته إلى نظامك الغذائي في هذه الفترة.

تناول الطعام في درجة حرارة الغرفة

عندما يكون الجهاز الهضمي في حالة اضطراب فإن تناول الطعام الساخن جدًا أو البارد جدًا يمكن أن يجعل الإسهال أسوأ، حتى إذا كنت جائعًا جدًا فمن الأفضل الانتظار قليلاً قبل تناول مرق أو حساء أو طبق من الخضروات المسلوقة الساخن جدًا أو البارد جدًا، بل تناولها دافئة بدرجة حرارة الغرفة لأن أكثر الأضرار التي تلحق بنا أثناء فترة المرض هو أننا نأكل بطريقة خاطئة أو بشكل سيء.

تناول القليل من الطعام وعلى فترات

عندما تكون مصابًا بالإسهال تكون متعبًا جدًا لدرجة أنه في بعض الأحيان لا تملك القوة لتناول الطعام خاصة عندما تعلم أن الطعام لن يفيدك بالتأكيد.

ومع ذلك من المهم جدًا الاستمرار في تناول الطعام لتجنب أوجه القصور، والمفتاح في هذه الحالات هو إعداد وجبات خفيفة مع كميات قليلة من الطعام، حتى لو كان ذلك يعني إعداد العديد من الوجبات الصغيرة خلال النهار لكن هذا سيؤدي إلى استيعاب الطعام بسهولة أكبر من قبل الجسم دون خطر زيادة الضغط على المعدة.

نصيحة أخيرة

سواء كنت تعاني من الإسهال أم لا… تحتاج إلى التأكد من أن ما تأكله يتم غسله جيدًا وإعداده وتخزينه بطريقة صحية لأن الأطعمة التي يتم إعدادها وتخزينها بشكل غير صحي يمكن أن تعرضك لأمراض الجهاز الهضمي الخطيرة لذلك انتبه دائمًا إلى نظافة الطعام:

  • اغسل يديك جيدًا قبل تحضير الطعام أو تناوله.
  • اغسل الفواكه والخضروات النيئة جيدًا.
  • اغسل السطح حيث قمت بتحضير الطعام عليه بالماء الدافئ قبل وبعد الاستخدام.
  • يجب طهي جميع الأطعمة عند درجة حرارة 160 درجة فهرنهايت.
  • قم بتجميد بقايا الطعام بمجرد الانتهاء من تناولها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *