التخطي إلى المحتوى


إخلاء المسؤولية: الأدوية المضادة للحموضة تحتوي على مركبات كيميائية قد تسبب آثارًا جانبية أو تؤثر على عمل العديد من الأدوية الأخرى، لذلك، لا تأخذ هذه الأدوية من تلقاء نفسك، الطبيب هو الوحيد المخول بوصف هذا النوع من الأدوية، فهو الوحيد القادر على تقييم حالتك ومعرفة الأدوية المناسبة حسب حالة كل مريض، تأكد من استشارة الطبيب واتباع تعليماته تمامًا، خاصةً إذا كنت تعاني من مشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب أو السكري.

إن المعلومات المذكورة في هذا المقال هي للاستخدام الإعلامي فقط، لا ينبغي أن تستخدم بأي شكل من الأشكال للحصول على تشخيص لحالتك الصحية، استشر الطبيب إذا كنت تعاني من أي أعراض غير طبيعية، بعض المعلومات الواردة هنا قد تتعارض مع المعلومات التي يقدمها الطبيب، في هذه الحالة، ينبغي اعتبار معلومات الطبيب هي الأساس لتشخيص علاج حالتك. هذه المعلومات أيضًا عرضة للتغيير والتحديث بين الحين والأخر.

حرقة المعدة هي مشكلة تسبب الكثير من الإزعاج لصاحبها كونها تؤدي إلى ألم وضيق في منطقة الصدر، وتغيرًا في الصوت وآلام في الحلق وسعال مزمن وارتجاع الطعام إلى الفم وتسربهُ إلى القصبة الهوائية وبعض أعراض الربو. لذلك، ينبغي علاج هذه الحالة من أجل تفادي تكرارها لفترة طويلة.

ما هي الأسباب التي تؤدي إلى حرقة المعدة؟

هناك أسباب عضوية قد تؤدي لهذه المشكلة وأخرى مرتبطة بنمط الحياة، كشرب المنبهات والتدخين والسُمنة أو زيادة الوزن بسبب المأكولات الدهنية والإفراط في تناول الشوكولاتة وامتلاء البطن من الطعام والنوم بعد الأكل مباشرةً، هذه العوامل تساهم بشكلٍ كبير في ارتخاء وضعف صمام المعدة وبذلك تسبب تفاقم المشكلة.

قامت الدراسات الحديثة بتقدير هذه المشكلة الشائعة (حرقة المعدة) أو (مرض الارتجاع المعدي المريئي) فتبين أن 40 بالمئةِ من الأشخاص يكونون عُرضة لها و7 إلى 10 بالمئةِ من الناس يعانون منها بشكلٍ يوميّ أو مَرتان كل أسبوع.

ماهي أفضل طريقة لتشخيص الإصابة بالحُموضة والاِرتجاع المعدي؟

يقوم الأطباء بدراسة تاريخ المرض وحالته العامة، هذه أفضل طريقة للكشف عنه وتحديد المشكلة ومعرفة الأعراض التي يشتكي منها بالضبط، فأحياناً تكون الحموضة عرض مباشر يشكي منه المريض وأحياناً يذكرُ الحرقان في جانب المعدة، ولكن في أوقات أخرى، قد يشتكي من آثار الحمض في أماكن أخرى من الجسم.

آثار الحموضة على المَريء ربما ستجعل المريض يحتاج إلى قياسات درجة الحموضة في المعدة بمقاييس معينة، حيث تقاس لمدة 24 ساعة، وذلك لأن إنتاج الأحماض في المعدة يعتمد على حالة المريض والتشخيص والأشياء التي يشتكي منها ونوع الغذاء والحالة النفسية

ما هي أفضل طرق علاج حموضة المعدة؟

أفضل علاج لحموضة المعدة هو العلاج الذي يقوم على إبعاد الأسباب المحتملة قدر الإمكان، وذلك من خلال اتباع حمية غذائية خاصة، خلال هذه الحمية، يجب على المريض الذي يعاني حموضة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي أن يبتعد عن تناول المأكولات التي تهيج أو تزيد الحموضة مثل التوابل، كما ينبغي تقليل استخدام الزيوت للحد الأدنى وتجنب شرب المياه الغازية والشاي والقهوة أو أي مشروبات تحتوي على نسبة كبيرة من الكافيين مثل مشروبات الطاقة. لأن هذه المواد تسبب ارتخاء عضلات المريء.

خصائص مضادات الحموضة المثالية

ليكون آمنًا وفعالًا، يجب أن يمتلك الدواء المضاد للحموضة بعض الخصائص الأساسية. من وجهة نظر كيميائية، يجب أن يكون الدواء قادرًا على مواجهة حموضة المعدة دون رفع درجة الحموضة أكثر من اللازم فيما بعد. إذا لم كذلك، فسوف يتسبب فيما يسمى “الارتداد الحمضي”، وهي حالة تحدث عندما يسبب الدواء في رفع درجة الحموضة في المعدة فوق عتبة معينة (4-5)، فعندما يزول تأثيره، سيكون هناك إفراز قوي لتعويض حمض الهيدروكلوريك (الحموضة المنعكسة).

السمة الثانية الهامة للدواء المضاد للحموضة هي مدة تأثيره، والتي يجب أن تكون ثلاث ساعات أو أكثر.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون الأدوية المضادة للحموضة غير قابلة لامتصاص، وذلك لتفادي تأثيرها الذي قد يمتد ليشمل الجسم بأكمله (هذا من شأنه أن يغير درجة حموضة الدم وأجزاء الجسم الأخرى بشكل خطير).

أخيرا، يجب ألا تؤثر مضادات الحموضة من الحركة الطبيعية للجهاز الهضمي (فالتأثير على حركة الأمعاء يؤدي إلى الإسهال أو الإمساك).

هناك ما لا يقل عن خمسين دواءً مضادًا للحموضة في السوق، دعونا نتحدث عن الأدوية الأكثر شيوعًا.

بيكربونات الصوديوم

الدواء الأكثر شيوعًا هو بيكربونات الصوديوم NaHCO 3، إنه بالتأكيد ليس أفضل دواء مضاد للحموضة، حتى إذا كان له مزايا وخصائص سلبية، نذكر أولاً مدة العمل القصيرة، مع ما يترتب على ذلك من حاجة لأخذ الدواء عدة مرات في اليوم الواحد. ويؤدي أخذ البيكربونات كثيرًا إلى إدخال كميات كبيرة من الصوديوم، والذي يتم امتصاصه بسهولة مما يسبب حالة خطيرة تؤثر على أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

أيضً، ينتخ غاز ثاني أكسيد الكربون نتيجة تفاعل بيكربونات الصوديوم مع حمض المعدة (NaHCO 3 + HCl → NaCl+ H 2 O + CO 2 ) هذا يسبب إحساسًا مزعجًا بالانتفاخ.

النتيجة، يمكن استخدام بيكربونات الصوديوم لتقليل حموضة المعدة مؤقتًا، على سبيل المثال بعد تناول وجبة دسمة، ولكن يجب ألا يتحول استخدامه على الإطلاق إلى ممارسة شائعة. والأسوأ من ذلك إذا تم استخدامه كعلاج شخصي دون استشارة الطبيب أولًا للتأكد من أصل المشكلة.

كربونات الكالسيوم

كربونات الكالسيوم -CaCO 3 – لها فعالية تدوم فترة أطول قليلاً مقارنة بكربونات الصوديوم، وبالمثل، عند تفاعلها مع حمض المعدة، فإنها تؤدي إلى إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون؛ علاوة على ذلك، يمكن أن يبطئ الاستهلاك المطول لها من حركة الأمعاء مما يسبب الإمساك.

هيدرات المغنيسيوم وهيدرات الألمنيوم

المواد القاعدية الضعيفة الأخرى المستخدمة كمضادات للحموضة هي هيدرات المغنيسيوم Mg (OH) 2 وهيدرات الألومنيوم Al (OH) 3 . بالمقارنة مع الأدوية السابقة، فإن هذه الأدوية المضادة للحموضة لها بعض الخصائص المفيدة، مثل مدة التأثير الأطول (3-4 ساعات) ونسبة امتصاصها أقل.

ترجع الآثار الجانبية الرئيسية إلى قدرتها على التأثير سلبًا على حركة الأمعاء وزيادتها، وبالتالي قد تسبب إسهال مزعج (في حالة استخدام هيدرات المغنيسيوم) أو تثبيطها، مما يسبب الإمساك (في حالة استخدام هيدرات الألومنيوم). لهذا السبب، غالبًا ما يتم استخدام هذه الأدوية المضادة للحموضة معًا في نفس الوقت، وذلك من أجل موازنة آثارهما. أفضل المنتجات المعروفة والمتوفرة هي MAALOX، حيث MA تعني المغنيسيوم، و AL تعني الألمنيوم، و OX تعني الهيدرات.

الجرعة الموصى بها هي 400 ملغ من هيدرات المغنيسيوم و 400 ملغ من هيدرات الألومنيوم، بإجمالي 800 ملغ لكل قرص، تؤخذ مرة أو مرتين في اليوم. أكثر أنواع الأدوية المستخدمة هذه تكون بشكل أقراص قابلة للمضغ أو مذابة في الفم.

أنواع الأدوية المضادة للحموضة؟

الأدوية المضادة للحموضة تكون على ثلاثة أشكال، فوارات أو أقراص أو شراب، تعمل هذه الأدوية عند دخولها المعدة على التفاعل بشكل مباشر مع أحماض المعدة وتعادلها وتبطل عملها. الأدوية هذه تمتاز بسرعتها في علاج الحموضة، فعِند تناولك لها، سيظهر مفعولها خلال عدة ثوانٍ، لكن المشكلة الرئيسية أن مفعولها قصير المدى ولا يدوم لفترات طويلة، نحن نتحدث عن ساعتين أو ثلاث ساعات فقط بعد تناولها، بعد ذلك، سيزول مفعولها وسوف يعاني المريض من الأعراض مرة أخرى.

الآثار الجانبية لمضادات الحموضة؟

معظم الأدوية المضادة للحموضة تسبب آثارًا جانبية عديدة، هذه الأعراض تشمل بشكلٍ عام نقص في امتصاص العناصر الغذائية مما قد يسبب مشاكل صحية نتيجة نقص هذه العناصر، لكن تفادي حدوث ذلك سهل، كل ما يجب فعله هو التقيد بتعليمات الطبيب الذي سيحدد أنواع الأغذية والوجبات التي يمكن تناولها وتلك التي يجب تجنبها، فالحمية هي عامل أساسي وحاسم عند الحديث عن علاج حموضة المعدة والارتجاع المعدي المريئي، والعديد من المرضى يمكن أن يستفيدوا من الحمية فقط دون الحاجة لأخذ أي نوع من الأدوية.

هل تسبب مضادات الحموضة ضررًا على القلب؟

حذرت بعض الأبحاث العلمية من الإكثار في استخدام الأدوية المضادة للحموضة لفترات طويلة من الزمن، نظرًا لأَثرها السيئ على القلب والأوعية الدموية، حيث أَنها يمكن أن تزيد من خطر تعرض المريض لأزمة قلبية أو ذبحة صدرية.

السب في ذلك يعود إلى أن جسم الإنسان يعجز عن امتصاص بعض العناصر الضرورية للوقاية من الجلطات مثل المغنيسيوم وفيتامين B12 والكالسيوم عند استخدام الأدوية التي توقف ضخ الأحماض المعدية.

قالت الدراسات أيضًا إن هذه الأدوية يجب أخذها لفترة محدودة والتقيد بتعليمات الطبيب عند أخذها، على أن يتوقف المريض عن تناولها بعد ذلك، ويقوم بِاستبدالها بأنواع أخرى في حال كان المريض غير قادر على التخلي عنها في المدى الطويل.

من الأفضل أيضًا أن يتم استخدام أنواع لا تثبط امتصاص العناصر الغذائية الضرورية والهامة لصحة القلب والأوعية الدموية.

متى يحتاج المريض للتدخل الجراحي؟

التدخل الجراحي ممكن لكنه ليس بالضرورة ما تحتاج إليه، لإنك تستطيع السيطرة على حالتك وتخفيف أعراضها بشكلٍ ملحوظ من خلال إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة وطريقة تناول الطعام، بالإضافة إلى بعض التغييرات السلوكية والعلاج المنتظم، هذه التغييرات تؤثر بشكل فعال في مسار المرض.

يمكنك استخدام مضادات للحموضة، وهي أدوية متوفرة ويمكن أن تحدث فرقًا، وقد تحتاج أحيانًا إلى مضادات هيستامين ومثبتات الحمض، وهي أدوية تكون أكثر فاعلية في علاج مشكلة الحموضة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا كنت تشعر بأي حرقة في المعدة أو المريء أو ظهرت عليك أي أعراض، عليك التوجه إلى الطبيب ليتم تشخيص الحالة الذي سيكون قادرًا على تقييم حالتك وتشخيصها وتحديد الخيارات العلاجية المتاحة بالنسبة لك.

إذا قمت بزيارة الطبيب، لا تتردد في شرح كل الأعراض التي تعاني منها وتفاصيلها، هذا سيساعد الطبيب في تشخيص حالتك بشكلٍ أفضل وتحديد خيارات علاجية فعالة أكثرـ تأكد أيضًا من الحديث مع الطبيب عن كل الأمراض المزمنة أو المشاكل الصحية التي تعاني منها، مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، هذا سيساعد الطبيب على اختيار أنواع من الأدوية التي تتعارض مع عمل الأدوية الأخرى، لا تنسى أن تذكر أمام الطبيب كل الأدوية التي تتناولها أو تناولتها مؤخرًا، بما في ذلك الأدوية التي تباع بدون وصفة طبية أو المكملات الغذائية أو الأدوية العشبية.

إذا كنت تعاني من مشكلة حموضة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، فإن تشخيص حالتك مبكرًا يساهم بشكلٍ فعال في تسريع عملية العلاج والتعافي، كما أن ذلك سيساعد على تفادي حدوث أي مضاعفات خطيرة قد تجعلك مضطرًا للخضوع إلى علاجات أكثر تأثيرًا مثل العلاج الجراحي.

المصدر

https://www.my-personaltrainer.it

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *