التخطي إلى المحتوى


الأورام الليفية الرحمية هي أورام غير طبيعية تتطور داخل الرحم وفي بعض الأحيان تصبح هذه الأورام كبيرة جدًا وتسبب ألمًا حادًا في البطن وفي حالات أخرى لا تسبب أي علامات أو أعراض على الإطلاق وعادة ما تكون الزيادات منها غير سرطانية ويعد سبب الأورام الليفية غير معروف حتى وقتنا الحالي وفي هذه المقالة سوف نناقش أنواع الأورام الليفية ومن هم المعرضون للأصابة بها.

أسماء الأورام الليفية المختلفة

  • الورم العضلي الأملس.
  • الورم العضلي.
  • الورم العضلي الرحمي.
  • الأورام الليفية.

وفقًا للمكتب المعني بصحة المرأة وجد أنه 80% من النساء تصاب بهذا المرض في سن الخمسين ومع ذلك فإن معظم النساء ليس لديهن أي أعراض وقد لا يعرفن أبدًا أن لديهن أورام ليفية. كما تؤثر الأورام الليفية الرحمية على حوالي 30% من جميع النساء في سن 35 سنة على 20 إلى 80% في سن الخمسين وعادة ما تتطور هذه الأورام بين سن 16 إلى 50 عامًا حيث أن هذه هي سنوات التكاثر التي تكون فيها مستويات هرمون الاستروجين أعلى.

ما هي أنواع الأورام الليفية الرحمية

1.الأورام الليفية داخل جدار الرحم

الأورام الليفية الداخلية هي أكثر أنواع الأورام الليفية شيوعًا وتظهر هذه الأنواع داخل الجدار العضلي للرحم وقد تنمو الأورام الليفية داخل الجوف ويمكن أن تمتد للرحم.

2.الأورام الليفية تحت المصلية

تتشكل هذه الأورام على الجزء الخارجي من الرحم أي تحت الطبقة المصلية وقد تنمو بشكل كبير بما يكفي لجعل الرحم يبدو أكبر على جانب واحد.

3.الأورام الليفية المعنقة

هي قاعدة رفيعة تدعم الورم وعندما تتطور الأورام تحت المصلية عندها تعرف بالأورام الليفية المعنقة(ذات العنق).

4.الأورام الليفية تحت المخاطية

تتطور هذه الأنواع من الأورام في طبقة العضلات الوسطى أو عضلة الرحم، إن الأورام تحت المخاطية ليست شائعة مثل الأنواع الأخرى.

ما الذي يسبب الأورام الليفية

إن سبب تطور الأورام الليفية غير واضح تمامًا في يومنا هذا ولكن هناك عدة عوامل قد تؤثر على تكوينها.

1.الهرمونات

الاستروجين والبروجسترون هي الهرمونات التي ينتجها المبيضان وتتسبب في تجدد بطانة الرحم خلال كل دورة شهرية وقد تحفز نمو الأورام الليفية.

2.تاريخ العائلة

إن العامل الوراثي يعد سبب في ظهور هذا المرض فإذا كان لدى والدتك أو أختك أو جدتك تاريخ من هذه الحالة فمن المحتمل أن يؤدي ذلك لإصابتك.

3.الحمل

يزيد الحمل من إنتاج هرمون الاستروجين والبروجسترون في جسمك وقد تتطور الأورام الليفية وتنمو بسرعة أثناء الحمل.

من هم المعرضون لخطر الإصابة بالأورام الليفية

تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بالأورام الليفية إذا كان لديهن واحد أو أكثر من العوامل التالية:

  • الحمل.
  • تاريخ عائلي للأورام الليفية.
  • سن 30 أو أكبر.
  • زيادة في الوزن.

ما هي أعراض الأورام الليفية

تعتمد أعراضك على عدد الأورام التي تعانين منها بالإضافة إلى موقعها وحجمها فعلى سبيل المثال، قد تتسبب الأورام الليفية تحت المخاطية في حدوث نزيف حاد في الدورة الشهرية وصعوبة في الحمل.

إذا كان الورم صغيرًا جدًا أو تمري بانقطاع الطمث فقد لا يكون لديكي أي أعراض حيث قد تتقلص الأورام الليفية أثناء انقطاع الطمث وبعده، ويعود ذلك بسبب النساء اللاتي يعانين من انقطاع الطمث يعانون من انخفاض في مستويات هرمون الاستروجين والبروجسترون وهي هرمونات تحفز نمو الأورام الليفية. قد تشمل أعراض الأورام الليفية ما يلي:

  • نزيف حاد أثناء الدورة الشهرية وقد يتضمن جلطات دموية.
  • ألم في الحوض أو أسفل الظهر.
  • زيادة تقلصات الدورة الشهرية.
  • زيادة التبول.
  • ألم أثناء الجماع.
  • الحيض الذي يستمر لفترة أطول من المعتاد.
  • الضغط أو الامتلاء في أسفل البطن.
  • تورم أو تضخم في البطن.

كيف يتم تشخيص الأورام الليفية

للحصول على التشخيص المناسب ستحتاجين إلى زيارة طبيب أمراض النساء لإجراء فحص الحوض ويُستخدم هذا الفحص للتحقق من حالة الرحم وحجمه وشكله ومن المحتمل أيضًا أن تحتاج إلى اختبارات أخرى تشمل:

1.الموجات فوق الصوتية

يستخدم هذا النوع موجات صوتية عالية التردد لإنتاج صور الرحم على الشاشة وسيتيح ذلك لطبيبك رؤية هياكله الداخلية وأي أورام ليفية موجودة ومن الممكن أن يتم إدخال عصا الموجات فوق الصوتية في المهبل من أجل الحصول على صورًا أكثر وضوحًا.

2.تصوير الحوض بالرنين المغناطيسي

  يعتبر هذا الإجراء من أدق الإجراءات المستخدمة بسبب تحديده لحجم وكمية الأورام الليفية بدقة عالية، كما يمكن أن يُستخدم أيضًا في هذا الإجراء منظار الرحم وهو جهاز صغير مزودًا بكاميرا متصلة في نهايته من أجل الفحص داخل الرحم حيث يتم إدخال الجهاز من خلال المهبل ومن ثم إلى الرحم وذلك من خلال عنق الرحم، إذا لزم الأمر يمكن للطبيب أخذ خزعة في نفس الوقت لتحديد الخلايا السرطانية المحتملة في المنطقة.

3.تنظير البطن

في تنظير البطن يقوم الطبيب بعمل فتحة صغيرة في جلد البطن ويدخل أنبوبًا صغيرًا مزودًا بكاميرا مضاءة متصلة عبر طبقات جدار البطن وتصل الكاميرا إلى التجويف البطني لفحص الجزء الخارجي من الرحم والتراكيب المحيطة به، إذا لزم الأمر يمكن أخذ خزعة من الطبقة الخارجية من الرحم.

كيف يتم علاج الأورام الليفية

يُنصح بالعلاج فقط للنساء اللواتي يعانين من أعراض الأورام الليفية أما إذا لم تؤثر الأورام الليفية على نوعية الحياة ولا تسبب أي مشاكل كبيرة فقد لا يكون العلاج ضروريًا وغالبًا ما تصبح الأعراض أقل وضوحًا أو حتى تزول تمامًا.

عندما يكون العلاج ضروريًا سيضع طبيبك خطة علاجية بناءً على عمرك حجم الأورام الليفية لديك وصحتك العامة وقد تتلقى مجموعة من العلاجات وهي:

1.الأدوية

  • الخط الأول من علاج الأورام الليفية هو الأدوية حيث يتم اعطائك دواء يعرف باسم ناهض هرمون إفراز الغدد التناسلية (GnRHa) الذي يساعد في إنتاج كمية أقل من هرمون الاستروجين والبروجسترون وهذا بدوره ما يقلل من الأورام الليفية حيث GnRHa يوقف الدورة الشهرية دون التأثير على الخصوبة بعد نهاية العلاج.
  • منبهات GnRH والتي من المحتمل أن تسبب أعراضًا تشبه سن اليأس بما في ذلك الهبات الساخنة والميل إلى التعرق أكثر والجفاف المهبلي وفي بعض الحالات ارتفاع خطر الإصابة بهشاشة العظام وكما يمكن إعطاؤهم قبل الجراحة لتقليص الأورام الليفية وتستخدم منبهات GnRH على المدى القصير فقط.
  • هناك خيار آخر هو مضادات GnRH التي توقف الغدة النخامية من صنع هرمون تحفيز الجريبات (FSH) وهرمون ملوتن (LH) وعندما يتم تناول مضادات GnRH يتوقف المبيضين عن إنتاج هرمون الاستروجين والبروجسترون.

 تتوفر أدوية أخرى لكنها قد تكون أقل فعالية في علاج الأورام الليفية الأكبر حجمًا وتشمل:

  • الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)

 تشمل هذه الأدوية الميفيناميك والإيبوبروفين حيث تقلل الأدوية المضادة للالتهابات من إنتاج مركبات الدهون الشبيهة بالهرمونات التي تسمى البروستاجلاندين وترتبط البروستاجلاندين بفترات التشنج ويعتقد أنها مرتبطة بفترات الحيض الثقيلة، بالنسبة لأولئك الذين يعانون من الأورام الليفية قد يكون مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية فعالة في الحد من آلام الأورام الليفية ولا يقلل من النزيف من الأورام الليفية ولا يؤثر على الخصوبة.

  • حبوب منع الحمل

 تساعد موانع الحمل الفموية على تنظيم دورة الإباضة وقد تساعد على تقليل كمية الألم أو النزيف أثناء الدورة الشهرية.

  • نظام الليفونورجستريل داخل الرحم (LNG-IUS)

 يتم وضع هذا الجهاز البلاستيكي داخل الرحم ومن ثم يطلق هرمونًا يسمى الليفونورجيستريل على مدى فترة زمنية ممتدة ويوقف الهرمون بطانة الرحم الداخلية من النمو بسرعة كبيرة مما يقلل من نزيف الحيض، تشمل التأثيرات الضارة، نزيف غير منتظم لمدة تصل إلى 6 أشهر أو أكثر، صداع، ألم في الثدي، حب الشباب وفي بعض الحالات يمكن أن يوقف الدورة الشهرية.

2.الجراحة

قد لا تستجيب الأورام الليفية الشديدة لخيارات العلاج الأكثر تحفظًا وقد تكون الجراحة ضرورية حيث ينظر الطبيب المعالج في الإجراءات التالية:

  •  استئصال الرحم

 استئصال الرحم هو الإزالة الجزئية أو الكلية للرحم ويعتبر هذا لعلاج الأورام الليفية الكبيرة للغاية أو النزيف المفرط ويمكن أن يمنع استئصال الرحم الكلي عودة الأورام الليفية وإذا قام الجراح أيضًا بإزالة المبايض وقناتي فالوب فقد تشمل الآثار الجانبية انخفاض الرغبة في العلاقة الحميمة وانقطاع الطمث المبكر.

  •  استئصال الورم العضلي

هو إزالة الأورام الليفية من جدار الرحم ويمكن أن يساعد النساء اللواتي ما زلن يرغبن في إنجاب الأطفال، في هذه الجراحة من المحتمل أن لا تستفيد النساء المصابات بأورام ليفية كبيرة أو أورام ليفية موجودة في أجزاء معينة من الرحم.

  •  استئصال بطانة الرحم

 قد يساعد إزالة البطانة داخل الرحم إذا كانت الأورام الليفية بالقرب من السطح الداخلي للرحم وقد يكون استئصال بطانة الرحم بديلاً فعالًا لاستئصال الرحم لبعض النساء المصابات بالأورام الليفية.

  • الانصمام الليفي الرحمي (UFE)

 يسمى أيضًا هذا النوع من الجراحة بالانصمام الشرياني الرحمي وهو قطع تدفق الدم إلى منطقة تقلص الورم الليفي ويتم توجيه مادة كيميائية عن طريق القسطرة في الشرايين التي تمد الدم إلى الأورام الليفية حيث هذا الإجراء يقلل أو يزيل الأعراض لدى ما يصل إلى 90 % من الأشخاص المصابين بالأورام الليفية ولكنه غير مناسب للنساء الحوامل.

  •  الاستئصال بالليزر عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي

يتم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد موقع الأورام الليفية كما ذكرنا سابقًا ويتم بعد ذلك إدخال إبر دقيقة من خلال أنسجة الجلد والجسم للمريض وتدفع حتى تصل إلى الأورام الليفية المستهدفة وكما يتم أيضًا إدخال جهاز ألياف الليزر من خلال الإبر ومن ثم إرسال ضوء الليزر عبر الجهاز لتقليص الأورام الليفية.

3.العلاجات الطبيعية

لا يوجد علاج طبيعي مثبت للأورام الليفية ولكن تجنب اللحوم والأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية واختيار الأطعمة الغنية بالفلافونويد وتناول الخضروات وبالأخص الخضراء والشاي الأخضر وأسماك المياه الباردة مثل التونة أو السلمون وكما يمكن أن تفيد أيضًا إدارة مستويات التوتر لديك وفقدان الوزن إذا كنت تعاني من زيادة الوزن كل ذلك يمكن أن يساعد في العلاج وأيضًا ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي سيساعدان في تخفيف مستويات هرمون الاستروجين.

ما هي مضاعفات الأورام الليفية

لا تؤدي الأورام الليفية عادةً إلى مضاعفات ولكن في الحالات الشديدة يمكن أن تؤدي إلى العقم ويمكن أن تكون خطيرة وحتى مهددة للحياة. تشمل المضاعفات ما يلي:

  • غزارة الطمث

 وتسمى أيضًا (فترات ثقيلة)، يمكن أن يمنع ذلك أحيانًا المرأة من العمل بشكل طبيعي أثناء الحيض مما يؤدي إلى الاكتئاب وفقر الدم والتعب.

  •  آلام البطن

 إذا كانت الأورام الليفية كبيرة فقد يحدث تورم وانزعاج في أسفل البطن وقد تسبب أيضًا الإمساك مع حركات الأمعاء المؤلمة.

  • مشاكل الحمل

وجود هذه الأورام من المحتمل أن تسبب الولادة قبل الأوان وأيضًا مشاكل المخاض والإجهاض مع ارتفاع مستويات هرمون الاستروجين بشكل ملحوظ أثناء الحمل.

  • العقم

 في بعض الحالات يمكن للأورام الليفية أن تجعل من الصعب على البويضة المخصبة أن تلتصق ببطانة الرحم وقد يغير الورم الليفي تحت المخاطي الذي ينمو داخل تجويف الرحم شكل الرحم مما يجعل الحمل أكثر صعوبة.

  • ورم خبيث

 هذا شكل نادر من السرطان يعتقد البعض أنه قادر على التطور داخل الورم الليفي في حالات نادرة جدًا.

وتشمل المضاعفات الخطيرة الأخرى الجلطات الدموية الحادة وتجلط الأوردة العميقة والفشل الكلوي الحاد والنزيف الداخلي. يجب على المرأة المصابة بالأورام الليفية التي يظهر عليها فجأة ألمًا حادًا في البطن الاتصال بطبيبها على الفور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *