التخطي إلى المحتوى


عادةً لا يشفى الغضروف المصاب من تلقاء نفسه لذلك طور الأطباء العديد من التقنيات الجراحية التي تسعى إلى إصلاح الغضروف وتجديده واستبداله، يمكن إجراء هذه العمليات الجراحية على أي مفصل تقريبًا ولكن غالبًا ما يتم إجراؤها على الركبتين، وتعد مناسبة بشكل عام للأشخاص الذين يعانون من إصابات معينة في الغضروف أكثر من الذين يعانون من تلف واسع للغضروف، مثل ذلك الموجود في التهاب مفاصل الركبة المعتدل إلى الشديد.

اين تكمن أهمية الغضروف؟

الغضروف هو نسيج قوي مرن وزلق يغطي العظام عند المفاصل (المفصل هو المكان الذي تلتقي فيه عظمتان أو أكثر) وللغضروف وظيفتان أساسيتان:

  • القضاء على الاحتكاك بين عظام المفصل أثناء ثني وتمديد المفصل.
  • توفير وسادة واقية بين العظام أثناء الأنشطة عالية التأثير مثل الجري والقفز.

تتراوح سماكة هذا الغضروف المفصلي الأملس من أقل من 1 مم إلى أكثر من 6 مم.

في حال لم تكن العظام محمية بالغضاريف فإنها تصبح أكثر عرضة للتغييرات التي من الممكن أن تجعلها أضعف وأكثر مسامية ومن الممكن أيضًا أن تنمي نتوءات عظمية تسمى نبتات عظمية.

إصلاح غضروف الركبة

يمكن للجراح استخدام أدوات خاصة لإزالة الغضروف المتآكل والممزق وتنعيم سطح الغضروف المتبقي حيث يقلل تحديد الغضروف من احتكاك المفاصل والذي بدوره يمكن أن يساعد في:

  • تقليل آلام الركبة.
  • استعادة وظيفة الركبة.
  • يحتمل أن يبطئ تنكس الغضاريف في المستقبل.

المصطلح الطبي لجراحة إعادة تشكيل غضروف الركبة هو رأب الغضروف، يمكن إجراء رأب الغضروف على الغضروف المفصلي في الركبة أو الغضروف المفصلي أو كليهما.

تنظير الركبة

غالبًا ما يتم إجراء تقويم غضروف الركبة بالتزامن مع التنظير، أثناء عملية تنضير الركبة يزيل الجراح المواد المهيجة للمفصل مثل قطع الغضروف السائبة ويقوم بغسل المفصل بمحلول ملحي خاص.

تجديد غضروف الركبة

إن قدرة الأنسجة الغضروفية على إصلاح نفسها محدودة للغاية لأنها لا تحتوي على أوعية دموية والنزيف ضروري للشفاء. يمكن للجراح أن يشجع نمو الغضروف الجديد عن طريق عمل جروح أو شقوق صغيرة في العظام أسفل الغضروف المصاب بحيث يكون الهدف من هذه الخطوة أن سيلان الدم من العظام التالفة سيسهل نمو خلايا الغضروف الجديدة.

هناك ثلاث تقنيات شائعة لتجديد غضروف الركبة والتي تستخدم النزيف لتحفيز التئام الغضروف:

  • الكسر الدقيق في الركبة، والذي يتطلب إزالة الغضروف التالف تمامًا ثم يستخدم الجراح أداة حادة تسمى المخرز لاختراق العظم.
  • حفر الركبة، والتي تستخدم مثقابًا أو سلكًا لعمل ثقوب صغيرة في العظام. هناك بعض الأدلة على أن الحرارة الناتجة عن المثقاب يمكن أن تسبب إصابة غير ضرورية للأنسجة القريبة والتي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى تكيسات العظام أو مشاكل أخرى.
  • تقويم مفصل الركبة، والذي يتطلب إزالة الغضروف التالف تمامًا ثم يستخدم الجراح أداة خاصة لكشط وتخشين سطح العظم المصاب.

استبدال غضروف الركبة

تكون معظم جراحات استبدال غضروف الركبة إما زرع طعم ذاتي عظمي غضروفي أو جراحات زرع طعم خيفي عظمي غضروفي والخيار الثالث يسمى زرع غضروفي ذاتي.

  1. زرع الطعم الذاتي العظمي الغضروفي:

عادة ما يتم إجراء الجراحة بالمنظار ويستخدم زرع الطعم الذاتي العظمي الغضروفي غضروف من المريض حيث يقوم الجراح بأخذ سدادة دائرية صغيرة (أقل من 1 سم) من الغضروف السليم بالإضافة إلى جزء صغير جدًا من العظم السفلي من منطقة غير حاملة للوزن في مفصل الركبة ثم يقوم الجراح بنقل السدادة إلى المنطقة التي تتم معالجتها. يمكن استخدام هذا الإجراء لعلاج عيوب الغضروف الصغيرة نسبيًا في الركبة، وعند استخدام أكثر من سدادة واحدة لعلاج عيب واحد في الغضروف فإن هذا الإجراء يسمى رأب الفسيفساء.

  • زرع الطعم الخيفي العظمي الغضروفي:

تتطلب هذه الجراحة عادة شقًا مفتوحًا ويستخدم زرع الطعم الخيفي العظمي الغضروفي غضروفًا من خارج المريض وفي أغلب الأحيان يؤخذ من جثة، والفرق بينه وبين زرع الطعم الذاتي هو أن الجراح يأخذ سدادة دائرية من الغضروف السليم من متبرع خارجي بدلا من المريض نفسه. عادةً ما يتم استخدام الطعم الخيفي عندما يكون عيب الغضروف المعالج كبيرًا جدًا بالنسبة للطعم الذاتي (أي 2 سم).

  • زرع الخلايا الغضروفية الذاتية:

يعتمد زرع الخلايا الغضروفية الذاتية على خلايا غضروفية حديثة النمو ويتطلب عمليتين جراحيتين:

في الأولى: يخضع المريض لعملية جراحية بالمنظار لإزالة جزء صغير من الغضروف السليم من منطقة لا تحمل وزنًا من مفصل الركبة، ويُزرع هذا الغضروف مما يسمح بنمو خلايا غضروفية جديدة.

الجراحة الثانية: بعد ثلاثة إلى خمسة أسابيع من الجراحة الأولى يتم إجراء عملية جراحية ثانية لزرع الخلايا الغضروفية التي نمت حديثًا في مفصل الركبة المصاب، هذه الجراحة الثانية لا تتم بالتنظير المفصلي بل تتطلب شقًا مفتوحًا.

قد يوصى بهذا الإجراء عندما تكون إصابة الغضروف كبيرة (تصل إلى عدة سنتيمترات) أو عندما تكون هناك إصابات متعددة في الغضروف يجب إصلاحها.

يعتمد إجراء استبدال الغضروف المستخدم على حجم إصابة الغضروف التي يتم علاجها بالإضافة إلى خبرة الجراح وتوصياته.

العلاج بالخلايا الجذعية وPRP

قد يستخدم الجراح الذي يقوم بعملية إصلاح أو تجديد أو استبدال غضروف الركبة الخلايا الجذعية أو البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) على أمل تشجيع نمو خلايا الغضاريف الجديدة حيث تشارك كل من الخلايا الجذعية والصفائح الدموية في عملية الشفاء الطبيعية للجسم واستعادة الأنسجة التالفة وتعتبر علاجات الخلايا الجذعية والبلازما الغنية بالصفائح الدموية آمنة بشكل عام لكن البحث حول ما إذا كانت فعالة أم لا لازال مستمر.

من هم المرشحين للخضوع إلى هذه العمليات الجراحية؟

أصبحت العمليات الجراحية لإصلاح وتجديد واستبدال الغضروف أكثر انتشارا من قبل لكن لا يوصى بها للجميع وبشكل عام تكون هذه العمليات الجراحية أكثر نجاحًا مع المرضى الذين هم:

  • الشباب، فعلى سبيل المثال تعتبر هذه الإجراءات أكثر نجاحًا لدى المرضى الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما.
  • الأشخاص النشطين.
  • إذا عانيت من الألم لفترة قصيرة نسبيًا عدة أشهر فقط وليس عدة سنوات.
  • إذا كنت تعاني من الألم حتى أثناء الراحة.
  • ليس لديك مشاكل في محاذاة الركبة أو ثباتها.
  • لديك تلف في الغضروف الموضعي، تلف الغضروف الموضعي يعني إصابة واحدة أو اثنتين من الإصابات المعزولة للغضروف، أما الأشخاص الذين يعانون من تلف الغضروف الواسع مثل ذلك الذي يرافق هشاشة العظام المتوسطة إلى الشديدة في الركبة فعادة ما يكونون غير مرشحين لإصلاح الغضروف الجراحي أو التجديد أو الاستبدال.

هذه العمليات الجراحية هي إجراءات اختيارية، مما يعني أن الطبيب قد يقترح الجراحة ولكن الأمر متروك للمريض ليقرر ما إذا كان سيخضع لها أم لا وعادة ما يتم إجراؤها في العيادة الخارجية.

كيف يتم تشخيص تلف غضروف الركبة؟

سيستخدم الطبيب الفحص السريري والتصوير الطبي لتشخيص تلف غضروف الركبة.

أولا: الفحص السريري ومقابلة المريض

يفحص الطبيب الركبة المصابة ويلاحظ أي تورم أو أعراض أخرى ويسأل الطبيب المريض أيضًا عن آلام الركبة.

يحدث تلف الغضروف المفصلي للركبة عادةً في أحد مكانين: الجزء السفلي من عظم الفخذ أو الجزء الخلفي من الركبة. عندما يكون الضرر في أسفل عظم الفخذ قد يشكو المريض من ألم في داخل أو خارج الركبة، يزداد الألم سوءًا في العادة عند زيادة الوزن على الركبة خاصةً أثناء الأنشطة عالية التأثير مثل الجري. أما عندما يكون الضرر في الجزء الخلفي من الركبة، قد يبلغ المريض عن الشعور بالألم أثناء صعود الدرج أو الركوع أو بعد الجلوس لفترة طويلة.

ثانيا: التصوير الطبي

يلجأ الطبيب عادة إلى التصوير بالرنين المغناطيسي لتأكيد تلف غضروف الركبة، قبل طلب التصوير بالرنين المغناطيسي غالبًا ما يطلب الطبيب صورة بالأشعة سينية فهي أقل تكلفة وتستغرق وقت أقل من التصوير بالرنين المغناطيسي حيث يمكن أن تساعد الأشعة السينية في استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى للألم أما الغضروف فلا يُرى بالأشعة السينية لذلك لا يمكن اكتشاف اهتراء الغضروف أو الإصابات الموضعية مثل التمزقات المعزولة أو الانقسامات في غضروف الركبة عن طريق الاشعة السينية, لكن يمكن الكشف عن الغضروف المتدهور بشدة عن طريق الأشعة السينية بالاعتماد على أن مساحة المفصل بين العظام في هذه الحالة تبدو متقلصة فإذا ظهرت العظام قريبة جدًا من بعضها أو حتى ملامسة لبعضها  فهذا يشير إلى هشاشة العظام في الركبة.

ما هي بدائل إصلاح غضروف الركبة؟

كما ذكرنا سابقا جراحات الغضروف غير مناسبة لجميع الأفراد، كما أنها اختيارية ترجع إلى رغبة المريض ومن الوارد جدا أن بعض الأشخاص لن تفضل الجراحة. يمكن للأشخاص الذين يرغبون في تخفيف الألم بدون جراحة القيام بالخطوات التالية:

  • خسارة الوزن لتخفيف الحمل عن الركبة.
  • تغيير الأنشطة التي يمارسونها فمثلا الانتقال من الجري إلى ركوب الدراجات أو من ركوب الدراجات إلى السباحة.
  • اللجوء إلى العلاج الفيزيائي لتقوية العضلات.
  • الاهتمام بنوع الحذاء، مثل تجنب الأحذية ذات الكعب العالي.

هذه القائمة ليست شاملة وقد يجد بعض الأشخاص علاجات أخرى غير جراحية تناسبهم فعلى سبيل المثال يجد بعض الأشخاص أن الوخز بالإبر أو علاجات الطب البديل الأخرى تساعد في تقليل الألم.

غضروف الركبة

ما هي الأعراض الشائعة لتمزق الغضروف المفصلي؟

قد تشمل الأعراض الشائعة لتمزق الغضروف المفصلي ما يلي:

  • ألم موضعي بالقرب من منطقة التمزق. في حالة تمزق الغضروف المفصلي الجانبي سيكون هذا الانزعاج موجودًا على طول الحافة الخارجية للركبة أما في حال تمزق الغضروف المفصلي الإنسي سيظهر الألم على الحافة الداخلية للركبة المصابة.
  • ألم فوري بعد الإصابة. غالبًا ما يكون تمزق الغضروف المفصلي واضحًا منذ لحظة حدوث الإصابة يكون تمزق الغضروف المفصلي عادة ًمصحوباً بإحساس فرقعة أو طقطقة داخل الساق أثناء حركات الالتواء أو التمدد الشديدة.
  • ظهور الأعراض بشكل بطيء. على عكس ما ذكرنا سابقا فبالنسبة للبعض يمكن أن يتمزق الغضروف المفصلي دون ظهور الكثير من العلامات أو الإحساس بالألم الأولي، هذا الظهور البطيء للأعراض أكثر شيوعًا لدى الأفراد الأكبر سنًا والذين يعانون من تلف غضروف الركبة بسبب هشاشة العظام.
  • ألم مع الحركة. سيعكس الألم موقع التمزق ولكنه يمتد في جميع أنحاء الركبة مع الحركة، في حالة انغلاق الركبة فإن ثنيها سيؤدي إلى تفاقم الألم.
  • ألم بعد الراحة. من المرجح أن يتلاشى الألم إلى حد ما مع الراحة، ومع ذلك فإنه سيعود بالحركة في معظم الحالات وقد تؤدي الحركة أيضًا إلى تفاقم التورم.
  • تراكم السوائل داخل مفصل الركبة. سيؤدي هذا السائل المتراكم إلى تضخم المنطقة بأكملها وتقليل الحركة، يُعرف هذا العرض الذي قد يحدث نتيجة لعدد من إصابات الركبة باسم “الماء على الركبة”.
  • قفل الركبة. نتيجة التمزق في الغضروف قد تتحرر قطعة من الغضروف المفصلي من بنية القرص وتستقر داخل مفصل الركبة نفسها، الأمر الذي يمكن أن يسبب انغلاق الركبة حيث يفقد الشخص القدرة على تقويم الساق بالكامل عند الجلوس أو الوقوف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *