التخطي إلى المحتوى


انخفاض نسبة البروتين أي نقص بروتين الدم في الجسم يحدث عندما تنخفض كمية البروتين في 100 مل من البلازما إلى أقل من 6 جم.

ويمكن رؤية متلازمات نقص البروتين في حالات مثل الجوع والاضطرابات الغذائية طويلة الأمد وأمراض الكبد والكلى وعوامل أخرى تؤدي إلى نقص بروتينات الدم.

في مقالنا سنسلط الضوء على أسباب نقص البروتين في الجسم مع الأعراض التي تساعد على اكتشاف هذا النقص وطرق علاجه فتعالوا معنا:

البروتين

البروتين هو سلسلة من الأحماض الأمينية التي لها دور هام في التمثيل الغذائي، كما أنه مهم جدًا لبنية الجسم وهو موجود في هيكل العضلات والأنسجة والأعضاء الداخلية وخلايا الدم وآليات الدفاع والشعر والأظافر وخلايا الجلد المختلفة حيث يتم إيصال البروتينات من الأطعمة إلى الأمعاء بحيث تصل سلسلة الأحماض الأمينية إلى الكبد وتتحول إلى بروتين ضروري للجسم.

البروتين يحمي أجسامنا وهو مهم لجهاز المناعة ويلعب دورًا نشطًا في تجديد خلايا الجلد.

بالإضافة إلى ذلك يلعب البروتين دورًا مهمًا في تكوين الهيموجلوبين والأجسام المضادة الأساسية في الجسم، كما تلعب البروتينات دورًا رئيسيًا في معظم وظائف الجسم من التحكم في نسبة السكر في الدم إلى التئام الجروح ومكافحة البكتيريا.

ما هو نقص البروتين؟

البروتين هو أهم لبنة للكائنات الحية في جسم الإنسان لذلك فإن الغذاء هو أكثر ما يحتاجه جسم الإنسان، وليس من المستغرب أن يؤثر نقص البروتين المهم للغاية على صحة الإنسان بشكل خطير.

وفي اللغة الطبية يتم استخدام عبارة ” نقص البروتين ” للإشارة إلى حالة صحية محددة من خلال كمية غير كافية من البروتينات في جسم الإنسان.

البروتينات هي مغذيات أساسية لحسن أداء الجسم وتعطينا الطاقة وتساعد في بناء عضلاتنا وشفاء الجروح وزيادة الشعور بالشبع.

وعندما نستهلك القليل من السعرات الحرارية يعتمد الجسم على احتياطاته من البروتين للعثور على الطاقة على حساب عضلاتنا وجهازنا المناعي وشعرنا وبشرتنا وأظافرنا وما إلى ذلك.

ولتحديد الكمية المناسبة من البروتين للاستهلاك يجب أن تأخذ في الاعتبار عوامل مختلفة بما في ذلك مستوى النشاط والعمر وكتلة العضلات والصحة العامة.

أسباب نقص البروتين

هناك أسباب عديدة لنقص البروتين في الجسم:

  • في البلدان الصناعية يعد نقص البروتين بسبب عدم كفاية تناول البروتين أمرًا نادرًا، أما في البلدان النامية فإن تناول كميات غير كافية من البروتين من خلال الغذاء هو السبب الأكثر شيوعًا لنقص البروتين حيث يتأثر الأطفال في الغالب.
  • إذا كان هناك نقص في نسبة البروتين في البلدان الصناعية مثل ألمانيا فإن اتباع نظام غذائي نباتي / نباتي غالبًا ما يكون سببًا محتملًا في هذا النقص لأن المنتجات النباتية ليست كالمنتجات الحيوانية مثل اللحوم والبيض في احتوائها للبروتين لذلك يجب على النباتيين أن يستهلكوا الكثير من البروتين النباتي ليعوضوا النقص.
  • على الرغم من وجود كمية كافية من البروتين من خلال الطعام يمكن أن تؤدي بعض الأمراض إلى نقص البروتينات وبالتالي إلى خطر صحي إضافي حيث تمنع اضطرابات الجهاز الهضمي أو أمراض الغدة الدرقية امتصاص البروتين في الجسم، وإذا كنت لا تعاني من أي مرض يمكن أن يؤدي إلى نقص البروتين فأنت على الجانب الآمن مع اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
  • يمكن أن ينتج نقص البروتين بسبب بعض أمراض القلب أو الكبد أو الكلى أو الجلد.
  • بعض الأمراض المعدية مثل الإيدز والسل تؤدي إلى نقص في مستويات البروتين وعواقبه الصحية.
  • بالإضافة إلى العوامل الخارجية تلعب المعلومات الجينية المتغيرة أيضًا دورًا إذا كان الجسم يفتقر إلى البروتينات، في هذه الحالة عدم الإمداد غير الكافي من البروتين أو تناول مضطرب لهذا العنصر الهام يؤدي إلى النقص وبالتالي فإن الجسم غير قادر على إنتاج بروتينات مهمة في حد ذاته.
  • المسنون والرياضيون والمجهدون والذين يتبعون الحمية أو الذين يعانون من أمراض تؤثر على الجهاز الهضمي معرضون بشكل خاص لخطر النقص في البروتين.
  • الوجبات الغذائية المقيدة وغير الكافية بنسبة البروتين سبب هام في نقص هذا العنصر الهام.
  • الاستهلاك الجاهل للأطعمة عالية البروتين.
  • تقلل الدهون من امتصاص البروتين لذلك من الضروري تجنب مصادر البروتين الدهني،  

كيف أعرف أن لدي نقص في نسبة البروتين؟

 فيما يلي بعض العلامات التي يمكن أن تنبهك وتشجعك على استشارة الطبيب وبأن لديك نقص في مستوى البروتين الضروري لجسمك:

الرغبة الشديدة في تناول الطعام:

قد تشير الرغبة المستمرة في تناول شيء ما بين الوجبات إلى أن نظامنا الغذائي غني جدًا بالكربوهيدرات والسكريات، ولكنه منخفض جدًا في البروتينات وهي ضرورية لتنظيم مستويات السكر في الدم.

وإذا كنت ترغب دائمًا في تناول وجبة خفيفة بين الوجبات فقد يكون مرتبطًا بنقص البروتين.

الآلام:

قد يكون ضعف أو ألم العضلات والمفاصل علامة على أن جسمك يعاني من مشاكل في الأداء لأنه يستخدم البروتين بدلاً من السعرات الحرارية حيث تحتاج أنسجة وخلايا العضلات إلى هذه البروتينات لتجديد نفسها بشكل صحيح.

مشاكل في الشعر والأظافر والجلد:

من بين العلامات الأولى لنقص البروتين تساقط الشعر وتقشير الجلد والأظافر الهشة.

إذا كان الجسم لا يستطيع الحصول على البروتين الذي يحتاجه فإنه يبدأ باستخدام البروتين المخزن في العضلات مما يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية مثل تساقط الشعر وفقدان العضلات وهشاشة الأظافر.

نحتاج جميعًا إلى كمية كافية من هذه العناصر الغذائية لإعادة بناء خلايانا وأنسجتنا وجلدنا.

احتباس الماء:

تلعب البروتينات دورًا مهمًا في الحفاظ على السوائل وتراكمها في الأنسجة خاصةً في القدمين والكاحلين.

نقص الطاقة:

الأعراض المرضية في كثير من الأحيان وجود إرهاق غير عادي والشعور المستمر بالتعب وهي من الأعراض التي يجب مراعاتها.

إذا كنت تشعر أن جهازك المناعي ضعيف بشكل خاص فتحدث إلى طبيبك وافحص نسبة البروتين في جسمك.

الشعور بالمرض في كثير من الأحيان:

إذا مرضنا في كثير من الأحيان فإن جهاز المناعة لدينا ضعيف وقد يكون هذا بسبب نقص البروتين حيث تتكون خلايا المناعة لدينا من البروتينات وإذا كان هناك نقص فإن الخلايا لا تستطيع تجديد نفسها أو إصلاح النقص بسرعة كافية لمكافحة الأمراض.

زيادة القلق وتقلبات المزاج:

توجد الأحماض الأمينية (البروتين) في بناء مجموعة من الناقلات العصبية المسؤولة عن التحكم في المزاج حيث تساعد البروتينات على إفراز هرمونات الدماغ مثل الدوبامين والسيروتونين وهذه الهرمونات فعالة في خلق المشاعر الإيجابية مثل الاسترخاء والإثارة والتفاؤل ونقص البروتين يؤدي إلى تقلب المزاج والشعور بالقلق.

تصبح ممارسة الرياضة أكثر صعوبة:

ربما تكون على دراية بتأثير البروتين على بناء العضلات، لكن البروتين ضروري أيضًا للحفاظ على الطاقة والتحفيز، ويمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض البروتين إلى هزال العضلات، والتعب، وزيادة الدهون، وإذا كان نظامك الغذائي لا يحتوي على ما يكفي من البروتين لتوفير الطاقة وإصلاح الأنسجة فقد يكون التمرين عديم الفائدة.

ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم:

إن نقص نسبة البروتين في الجسم يؤدي إلى ارتفاع في نسبة الكوليسترول وزيادة الالتهاب والاختلالات الهرمونية، وقد وجدت بعض الدراسات أن هناك علاقة عكسية بين امتصاص البروتين وخطر الإصابة بأمراض القلب وزيادة الكوليسترول.

عدم انتظام الدورة الشهرية:

أحد الأسباب الأكثر شيوعًا وراء معاناة النساء من عدم انتظام الدورة الشهرية والعقم هو حالة تعرف باسم متلازمة المبيض المتعدد الكيسات.

يمكن للبروتين المنخفض والبروتين المرتفع والغذاء عالي الكربوهيدرات أن يساعد مقاومة الأنسولين والتعب والالتهاب وزيادة الوزن التي تعطل التوازن الدقيق للهرمونات الأنثوية (بما في ذلك هرمون الاستروجين والبروجسترون).

اضطرابات النوم:

اضطرابات النوم هي علامة على نقص البروتين في الجسم.

يمكن أن يحدث سوء التغذية أو الأرق في بعض الأحيان بسبب ضعف سكر الدم وزيادة الكورتيزول وانخفاض إفراز السيروتونين.

ويمكن أن يساعد تناول الأطعمة الغنية بالبروتين قبل النوم على إنتاج التربتوفان والسيروتونين.

ما هي أعراض نقص البروتين؟

يمكن أن يظهر نقص البروتين أعراضًا في أجزاء مختلفة من الجسم حيث انخفاض مستويات الطاقة هي العلامات الأولى لنقص البروتين التي يمكن ملاحظتها لأنه إذا لم يتم علاج نقص البروتين فقد تتدهور صحة الشخص وقد تؤدي إلى الوفاة، ولهذا السبب في أنه من المفيد معرفة جسمك ومعرفة العلامات الشائعة لنقص البروتين والتي تشمل:

  • فقدان الوزن المفرط بسبب الضعف وفقدان العضلات.
  • التعب حتى في أنشطة مثل المشي وتسلق السلالم.
  • أظافر هشة.
  • الوذمة الناتجة عن تراكم السوائل خاصة في القدمين والكاحلين.
  • تساقط الشعر والشعر الهش.
  • مشاكل الجلد مثل قرحة الجلد والجفاف والطفح الجلدي.
  • الغثيان وآلام البطن.
  • الأرق والصداع الشديد.
  • تغيرات المزاج والاكتئاب.
  • وفي المراحل المتقدمة يسبب نقص البروتين حصوات المرارة، والتهاب المفاصل، وهزال العضلات.

كيف يتم علاج نقص البروتين؟

إذا كنت لا تأخذ كمية معينة من البروتين والأحماض الأمينية كل يوم وخاصة الأحماض الأساسية (فينيل ألانين، إيزولوسين، ليسين، ميثيونين، ثريونين، تريبتوفان، فالين) التي لا يستطيع الجسم إنتاجها من مواد أخرى فإنه يخضع لحالات نقص تحدد التدهور العام لحالة الأنسجة وتدهور جسدي شامل.

  • ويصبح الجلد والأغشية المخاطية أقل تناغمًا ومرونة. 
  • كما تفقد العضلات كتلتها وبعض وظائفها ويصبح من الصعب السيطرة على حركاتها وتصبح أكثر توترًا.
  • تعمل الغدد بشكل غير فعال، ويضعف إنتاج الهرمونات ويتم إنشاء اختلالات غدد صماء أكثر أو أقل أهمية. 
  • كما يحدث انخفاض بروتينات الدم.
  • يصبح الشعر متعب وتالف والأظافر تصبح هشة.
  • ويصبح الجسم أكثر عرضة للأمراض المعدية.
  • وقد يعاني الشخص من انخفاض الخصوبة.

إذا كنت تعاني من هذه الأعراض فإننا نوصي بشدة باستشارة الطبيب لأن نقص البروتين يمكن أن يسبب انزعاجًا خطيرًا مع تقدمه حيث من السهل جدًا علاج هذا النقص بمجرد اكتشافه حتى تستعيد صحتك قريبًا.

يمكن تحديد تشخيص نقص البروتين عن طريق اختبار دم بسيط.

وأسهل طريقة لمنع نقص البروتين هي إضافة الأطعمة عالية البروتين مثل اللحوم والبيض والبقوليات إلى نظامك الغذائي اليومي.

وإذا كنت نباتيًا يجب عليك استخدام البروتينات النباتية لتلبية احتياجات البروتين في جسمك.

ولكن إذا كنت تعاني من أعراض نقص البروتين الحاد فتذكر أنه يجب عليك بالتأكيد استشارة أخصائي حيث يمكن أن تكون الأعراض الشديدة نذيرًا لنقص خطير في البروتين والذي قد يتطلب العناية الطبية وتناول مكملات غذائية تحتوي على البروتين.

الأطعمة التي تحتوي على البروتين

بما أن جميع الكائنات الحية تحتوي على البروتينات فلا يوجد طعام خالٍ تمامًا منها باستثناء الزيت (من أي نوع) والنشاء.

يمكن أن تختلف النسبة والجودة الغذائية للبروتين الموجودة في الأطعمة المختلفة اختلافًا كبيرًا.

يُعد استخدام البخار والشوي من أكثر طرق طبخ اللحوم الموصى بها لعلاج نقص البروتين.

لكن بغض النظر عن نوع النظام الغذائي الذي تتبعه فنحن محظوظون لأننا قادرون على العثور على البروتين في العديد من الأطعمة الصحية واللذيذة.

من أغنى الأطعمة من حيث البروتين هناك: صدور الدجاج، لحم الديك الرومي، لحم البقر أو اللحم قليل الدسم، سمك السلمون، التونة، الجبن، المكسرات كالجوز واللوز والفستق، الزبادي والبيض.

تحذيرات

  • إذا كان لديك نقص في نسبة البروتين اسأل الطبيب على الفور.
  • لا تحاول إدارة توازن البروتين بنفسك إذا كنت تشك في أنك تعاني من نقص في البروتين.
  • نظرًا لأن نقص نسبة البروتين يمكن أن يكون له عواقب تهدد الصحة فيجب دائمًا توضيح سبب نقص البروتين طبيًا، لذلك يجب أن يكون الطبيب دائمًا جهة الاتصال الخاصة بك فهو سيقوم بإجراء الفحوصات اللازمة ويقترح العلاج المناسب.
  • إذا كان السبب ببساطة هو اتباع نظام غذائي من جانب واحد أو نباتي هو سبب نقص البروتين، يتم حل المشكلة بسرعة ومع ذلك يجب أن تكون تحت مراقبة الطبيب أيضًا وتحديد ما إذا كان القلب قد تأثر بالفعل بهذا النقص.
  • تمامًا مثل أوجه نقص البروتين يجب أيضًا تجنب زيادة نسبة البروتين لأن ذلك يؤدي إلى فرض جهدًا كبيرًا على الكبد والذي يجب أن يحول الأحماض الأمينية المشتقة منها ويحول النيتروجين غير الضروري إلى الأمونيا واليوريا ويضر الكلى بسبب زيادة الأمونيا ويؤدي اليوريا تأثيرًا سامًا على الأنابيب الكلوية والقنوات الإخراجية.
  • بالإضافة إلى ذلك تحتوي الأطعمة الغنية بالبروتينات الزائدة (كاللحوم الحمراء واللحوم المعالجة) بشكل عام على الكثير من الملح مما يساعد على ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • علاوة على ذلك تسهل الأنظمة الغذائية عالية البروتين طويلة الأمد ظهور التغيرات الهرمونية ويمكن أن تعزز تطور بعض الأورام السرطانية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *