Close

Istefada

Home Ads

تأثير قلة النوم على الدماغ والمشاكل المرتبطة به إستفادة

 

تأثير قلة النوم على الدماغ والمشاكل المرتبطة به إستفادة


الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد في الوقت المناسب لا يقل أهمية عن الماء والغذاء للبقاء على قيد الحياة لأنه بدون نوم لا يمكنك تشكيل مسارات دماغك أو الحفاظ عليها، ومن الطبيعي تمامًا أن تطمح إلى النوم الجيد والنوع الذي يريحك وينشطك لأنه في الواقع فإن الحصول على نوم جيد مهم لصحتك وصحة دماغك مثل ممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي.

إن الحصول على قسط كافي من النوم وبنوعية مناسبة يحسن الانتباه والسلوك والذاكرة والحالة العامة لصحتنا العقلية والجسدية، كما أنه يساعد الجسم في الحفاظ على العديد من الوظائف الحيوية وتنظيمها فتعال معنا لنتعرف على تأثير قلة النوم على الدماغ:

تأثير قلة النوم على الدماغ

الدماغ والنوم

ترتبط قلة النوم بسلسلة من الآثار السلبية على صحة الفرد وحياته الاجتماعية وأدائه وقدرته على القيام بالأعمال الروتينية اليومية والتي يمكن أن تؤثر على حياته الشخصية والمهنية.

كما يؤثر النوم على جميع أنسجة وأنظمة الجسم تقريبًا من الدماغ والقلب والرئتين إلى التمثيل الغذائي ووظيفة الجهاز المناعي والمزاج ومقاومة الأمراض.

سنتعرف في هذا المقال على عدة حقائق تربط تأثير قلة النوم على الدماغ:

تأثير النوم على الدماغ لتثبيت المعلومات في الذاكرة

تتمثل إحدى الوظائف الرئيسية للنوم في المساعدة في تعزيز الذاكرة طويلة المدى والتي يبدو أنها لا تقوم فقط بتقوية الاتصالات العصبية المحددة ولكن أيضًا عن طريق تقليم الروابط غير المرغوب فيها.

يقوم الدماغ بإجراء الكثير من الاتصالات على مدار اليوم ولكن لا تستحق جميعها البقاء في الدماغ لذا فإن النوم هو الوقت المناسب للدماغ لتحديد الروابط التي يحتاجها.

ربما رأى معظم الناس هذه الظاهرة التي يساعدنا فيها النوم على تذكر ما تعلمناه خلال النهار وقد أكدت الدراسات ذلك حيث يتيح لك وجود مسارات الدماغ إدخال معلومات جديدة إلى الدماغ والتركيز بسرعة والاستجابة بسرعة لذلك فإن النوم مهم لعدد من وظائف الدماغ بما في ذلك كيفية تواصل الخلايا العصبية.

وقد أظهرت دراسة جديدة أنه عند تكوين الذكريات العاطفية السلبية أثناء النوم تقل احتمالية قمعها، مما يعني أن الذكريات السيئة بالإضافة إلى الذكريات الجيدة من المرجح أن تبقى في الدماغ ويقل احتمال نسيانها.

التخلص من السموم أثناء النوم بما في ذلك المرتبطة بمرض الزهايمر

كان أحد الاكتشافات الأكثر إضاءة في السنوات الأخيرة هو أن الدماغ يطرد السموم بشكل أسرع أثناء النوم.

تظهر النتائج الحديثة أن النوم يلعب دورًا مهمًا حيث ينظف الدماغ من السموم ويجهز الشخص للاستيقاظ بنشاط حيث ينفتح الجهاز اللمفاوي للدماغ ليلاً ويزيل السموم أثناء النوم.

كما أنه أثناء النوم يتسع الفراغ بين خلايا الدماغ بشكل كبير مما يسهل إزالة الفضلات من خلال السائل النخاعي، وربما الأكثر غرابة أن معظم هذه النفايات عبارة عن بروتين أميلويد وهو مقدمة لصفائح مرض الزهايمر.

أهمية النوم الكافي في الإدراك

إن الدراسات العلمية تشير إلى أن الحرمان من النوم يؤثر على قدراتنا المعرفية ولحسن الحظ هناك العديد من الدراسات حول هذا الموضوع حيث يمكن أن يؤثر الحرمان من النوم على كل شيء من الإدراك إلى اتخاذ القرار.

نحن نعلم أن النوم ضروري لوظيفة القشرة الدماغية وأهم وظيفة لها هي تعدد المهام، ويؤثر الحرمان من النوم بالتأكيد على قدرة الشخص على القيام بالعديد من الأشياء.

القيادة هي النشاط المتعدد المهام الأكثر حساسية الذي نقوم به باستخدام أيدينا وأقدامنا وبصرنا وإدراكنا لما يحدث وعندما لا تتوفر لديك كمية كافية من الوقت للنوم ولا تنام كفاية فإنه يؤثر بشكل كبير على قدرتك على القيام بعدة أشياء لهذا السبب لدينا الكثير من حوادث السيارات وبالطبع القطارات، أو بمعنى أوضح “الحرمان من النوم يدمر وظيفتك التنفيذية.”

ثبت أيضًا أن الحرمان من النوم له تأثير سلبي على الوظائف الإدراكية مثل الانتباه والذاكرة العاملة حيث أظهرت إحدى الدراسات أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم بطريقة تؤدي فيها كمية صغيرة من الحرمان من النوم (ساعتان من النوم كل ليلة لمدة 14 ليلة) إلى ضعف الأداء في بعض المهام السلوكية العصبية بما في ذلك الانتباه والذاكرة والادراك على المدى القصير.

العلاقة بين أهمية النوم الكافي والإبداع

من الجيد استكشاف أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم عندما يتعلق الأمر بالإبداع ويبدو أن النوم يجلب الإبداع ونقصه يقتل الإبداع.

عندما يفتقر الناس إلى النوم تتأثر أنواع معينة من الأفكار أكثر من غيرها، على سبيل المثال: يبدو أن التفكير المتشعب هو أول شيء يزول عندما يفتقر الشخص إلى النوم ومع ذلك حتى مع قلة النوم لا يزال التفكير المتقارب قادرًا على التعرف على الإجابة الصحيحة لأنه في الاختبارات الموحدة تظل إجابات الأسئلة المتعلقة بالتفكير المتقارب كما هي.

دراسة:

في إحدى الدراسات البحثية حُرم المشاركون من النوم لمدة 32 ساعة وتم اختبار جوانب مختلفة من تفكيرهم حيث كان أداء الأشخاص الذين حُرموا من النوم لمدة 32 ساعة أسوأ بكثير في معظم أشكال التفكير المتشعب بما في ذلك البلاغة والمرونة والمبادرة، وكانوا يميلون إلى الإصرار على إجراء اختبارات الذاكرة اللفظية لاجتياز نفس الإجابات مرارًا وتكرارًا.

هذا السلوك هو علامة على أن العقل الإبداعي لم يتم تنشيطه بشكل جيد حيث يبدو أن النوم بشكل كافي يعزز الإبداع.

دراسة أخرى:

أجبرت دراسة أخرى المشاركين على تعلم شيء عن الأرقام أي أنه كان على الناس تحديد نمط خفي في الأسئلة. كان الأشخاص الذين ينامون ليلاً أكثر نجاحًا في فهم ذلك من الأشخاص الذين يعانون من الحرمان من النوم.

النتيجة:

بغض النظر عن الدراسات فقد لوحظ منذ مئات السنين أن وجهات النظر الإبداعية يتم اختبارها أثناء النوم، أو فقط عندما يستيقظ الشخص.

قلة النوم يرتبط بمرض الاكتئاب

ترتبط مشاكل النوم والاكتئاب ارتباطًا وثيقًا حيث غالبًا ما يواجه الأشخاص المصابون بالاكتئاب صعوبة في النوم أو على العكس من ذلك قد ينامون كثيرًا.

كما يبدو أن قلة النوم حتى لو لم تسبب الاكتئاب تزيد الأمر سوءًا بالتأكيد فقد أظهرت الدراسات:

  • أن الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات في الليلة أو أكثر من ثماني ساعات في الليلة هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب من الأشخاص الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم.
  • والأشخاص الذين يعانون من الأرق هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق.

قد يرجع جزء من تفسير هذه الروابط إلى حقيقة أن الجزء من الدماغ الذي يتحكم في إيقاع الساعة البيولوجية (دورة النوم والاستيقاظ، وجميع وظائف الجسم التي تعتمد عليها) قد تعطل لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب.

لمنع الاكتئاب يجب أن تعرف أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم وتأثير النوم على دماغك.

كيف تعرف أن دماغك وجسمك بحاجة للنوم؟

فيما يلي عدة علامات أو مؤشرات تخبرك أن جسمك أو دماغك وعقلك بحاجة إلى مزيد من النوم:

مزاجك يتقلب بدون سبب:

يكون الشخص المحروم من النوم أكثر عرضة للتقلبات المزاجية أو التهيج، ويواجه صعوبة في التأقلم مع التوتر.

ازدياد الوزن:

يمكن أن يؤدي الحصول على أقل من ست ساعات من النوم ليلًا إلى زيادة إفراز هرمون جريلين المحفز للشهية والذي يؤدي إلى الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية أو الدهنية.

تشعر بأنك أكثر اندفاعًا:

قلة النوم تقلل من الموانع وتجعلك تتصرف أو تتحدث دون تفكير أو موازنة أهمية كلماتك أو  أفعالك.

بطء في ردود أفعالك:

عندما نتعب نحتاج إلى مزيد من الوقت للتفكير وبالتالي للرد لأن قدرتنا على التركيز تقل.

انخفاض في انتاجيتك وطاقتك:

يمكن أن يتعارض التعب مع قدرتك على التركيز، والعقل، وحتى العثور على الكلمات لوصف الأشياء البسيطة أو القيام بأقل المهام البسيطة.

قلة اهتمامك بشريكك:

لديك القليل من الاهتمام بالجنس أو لا تهتم به لأنه عندما تكون متعبًا أو مرهقًا فعادة لا يكون لديك الدافع أو الطاقة لإجراء محادثات هادفة أو إيماءات لطيفة أو الاهتمام بالشريك في نهاية اليوم.

لديك هفوات في الذاكرة:

يمنعك التعب من التركيز بدرجة كافية على الأشياء لتتمكن من تذكرها.

لديك صعوبة في اتخاذ القرارات:

الحرمان المزمن من النوم يمكن أن يقلل من قدرة الدماغ على معالجة المعلومات والعواطف، وفك تشفير المواقف الاجتماعية.

غالبًا ما تكون مريضًا:

جهاز المناعة يضعف بسبب عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم مما يقلل من قدرة الجسم على محاربة الفيروسات.

مظهرك يوحي بأنك تعاني:

إن عدم النوم الكافي يُتعب البشرة والجلد لأن النوم لفترة قصيرة وغير كافية لا تعطي للبشرة الوقت الكافي للتجدد وتجعلك تبدو أكبر سنًا إضافة إلى أن عيناك تحاط بهما الهالات السوداء وتنتفخان من قلة النوم.

ما هي النصائح للحفاظ على عادات نوم صحية

النوم الصحي

قد تبدو حياتك مشغولة باستمرار وقد تكون عادات نومك والبيئة التي تحيط بك ونوعية حياتك أقل من المثالية لكن لا تفقد الأمل لأن هناك العديد من الطرق لتحسين الراحة والنوم من خلال دمج بعض من هذه النصائح ضمن روتينك اليومي لتنعم بنوم هادئ وتخفف عن دماغك العناء والتعب نتيجة لذلك:

طوِّر من طقوس الاسترخاء قبل النوم:

وذلك من خلال القيام بفعل الأشياء التي تعزز الاسترخاء ومن شأنها أن تخفف بعض التوتر اليومي قبل الذهاب إلى الفراش وتريح جسمك ودماغك مثل الاستحمام بماء ساخن أو القيام بتمارين التنفس، وبمرور الوقت ستعمل هذه الطقوس كإشارة تنبه لعقلك بأن الوقت قد حان للنوم.

اعتمد أسلوب حياة يسمح لك بالنوم في نفس الوقت تقريبًا كل ليلة:

 اضبط المنبه وتناول وجباتك في وقتها واخلد إلى الفراش في نفس الوقت حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

استخدم سريرك فقط للنوم:

احتفظ بجميع الأجهزة الإلكترونية والطعام بعيدًا عن غرفتك، واحتفظ بأي أنشطة محفزة في غرفة أخرى غير غرفة النوم لأن إعداد السرير للنوم سيشير إلى أن الوقت قد حان للاستعداد للنوم وعدم الأكل أو القراءة أو مشاهدة التلفاز أو لعب ألعاب الفيديو أو الدراسة أو الدردشة على الهاتف وحاول لأن تنام في سريرك وليس على الأريكة.

قم بإزالة أي جهاز إلكتروني من غرفتك:

إن الأنشطة المرتبطة بأجهزة التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف والأجهزة الرقمية الأخرى بالإضافة إلى الضوء المنبعث منها والمحفزات التي توفرها تجعلها عائقًا رئيسيًا أمام النوم لذلك احتفظ بالأجهزة الإلكترونية خارج غرفة نومك وقم بإيقاف تشغيلها قبل ساعة على الأقل من موعد النوم.

اجعل غرفة نومك هادئة ومظلمة وباردة:

قم بإطفاء الضوء والصوت وحافظ على غرفة نومك في درجة حرارة ثابتة للحصول على أفضل الظروف للنوم.

تجنب تناول الكافيين أو المنبهات الأخرى:

قبل ساعات قليلة من الذهاب إلى الفراش امتنع عن تناول المنبهات وراقب كمية الكافيين التي تتناولها. تذكر أن الشاي والقهوة ليسا المشروبات الوحيدة التي تحتوي على الكافيين فالعديد من المشروبات الغازية والشوكولاتة وبعض الأدوية والعلاجات العشبية تحتوي عليها أيضًا.

قم ببعض التمارين:

التمارين الرياضية المنتظمة (من 30 إلى 60 دقيقة ولمدة 3 مرات في الأسبوع) معروفة جيدًا بدورها الفعال في تخفيف التوتر، والأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحصلون على نوم أفضل وأكثر عمقًا، ويتمتعون بصحة أفضل بشكل عام.

لكن كن حذرًا لأن التمارين الرياضية تستعيد الطاقة لذا يجب أن تتوقف عن ممارسة الرياضة قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل.

حدد مدة قيلولتك:

إذا كان لا بد من أخذ قيلولة أثناء النهار لتخفف عناء تعب العمل فتأكد من أنها لا تزيد عن خمسة عشر إلى ثلاثين دقيقة.

تجنب النوم على معدة ممتلئة أو فارغة:

تعمل الوجبات الصحية والمتوازنة خلال النهار على تنظيم مستويات السكر في الدم وإعداد الجسم لراحة مثالية. لذلك إذا كنت تشعر بالجوع مساء فتناول وجبة خفيفة ولكن مغذية حتى لا تفرط في تحميل معدتك أو تمنحك الكثير من الطاقة تمنعانك من النوم.

المخاطر الصحية الخطيرة التي ترتبط بقلة النوم

إن قلة النوم المريح والهانئ يقلل من متوسط ​​العمر المتوقع بمرور الوقت حيث أظهرت العديد من الدراسات أن أقل من خمس ساعات من النوم كل ليلة يزيد من خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 15٪.

مع الحياة المليئة بالحياة الاجتماعية أو العمل أو الالتزامات الأخرى التي تتداخل مع ساعات النوم يتجاهل الكثيرون العواقب المحتملة لمثل هذا الحرمان حيث يمكن أن يؤدي قلة النوم إلى التأثير على الدماغ والآثار العقلية والجسدية التالية:

  • الإصابة بمرض الزهايمر.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • ضعف وظائف جهاز المناعة.
  • الإصابة بالاكتئاب والكآبة.
  • الإصابة بداء السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة الوزن.
  • القابلية للإصابة بالأمراض.

لتعيش حياة صحية ومتوازنة عليك التأكد من جعل النوم أولوية في حياتك لأن قلة النوم يمكن أن تجعلك مريضًا عقليًا وجسديًا لذا كن على دراية بأعراض قلة النوم واعمل بنشاط كل ليلة للاستعداد لنوم جيد.

أخيرًا….

مازال العلماء يدرسون تأثير وظيفة النوم على الدماغ والتركيز الرئيسي على البحوث لفهم المخاطر التي ينطوي عليها الحصول على النوم، والعلاقة بين النوم والمرض وربط قلة النوم باضطرابات الجهاز العصبي والدماغ والأمراض التي تتعلق بها مثل مرض الزهايمر والشلل الرعاشي.

العديد من الأسرار حول العلاقة بين النوم ومشاكل الصحة لا تزال غير معروفة لذلك فإن النوم جزء مهم جدًا من حياة كاملة وصحية ومتوازنة ويجب على معظمنا الحصول على مزيد من النوم والاستمتاع بالمزايا التي يوفرها لذلك حاول تبني استراتيجيات نوم جديدة وقلل الإرهاق والتعب عن جسمك ودماغك من خلال تحسين نوعية نومك.

المصدر:

أهمية النوم – موقع homewoodhealth

ما هو تأثير النوم على الدماغ؟ موقع treatta