التخطي إلى المحتوى


عُرف التمر الهندي منذ آلاف السنين منتشرًا من أفريقيا إلى الهند ثم تم نقله إلى الشرق الأوسط على أنه “أحد أهم أنواع أشجار الفاكهة الاستوائية متعددة الأغراض” المستخدمة في الغذاء والدواء وكذلك مواد البناء.

الفوائد الصحية والأضرار المحتملة وأكثر ستعرفه في هذا المقال

تمر هندي

التمر الهندي هذه الفاكهة الطازجة التي يمكن أن تؤكل طازجة أو بإضافتها إلى الأطباق الحلوة والحامضة والمالحة مثل العصيدة والصلصات والشوربات والمعلبات والمربى أو صنع أطيب عصير منعش في أيام الصيف الحارة.

استخدم الطب التقليدي التمر الهندي لأجيال عديدة لعلاج العدي من الأمراض كنزلات البرد والحمى واليرقان واضطراب المعدة والإسهال وهذا كله يعود إلى العناصر الغذائية الموجودة فيه.

تعالوا معنا لنتعرف على كل ما يتعلق بهذه الفاكهة الاستوائية اللذيذة:

ماهي ثمرة التمر الهندي؟

التمر الهندي هو فاكهة استوائية عبارة عن قرون بنية فاتحة وناعمة كقرون الفاصولياء تحتوي على حبوب لها طعم حامض وقوام لزج وخاصة عندما تنضج الثمار.

التمر الهندي معروف أيضًا باسم Tamarindus indica L .

أشجار التمر الهندي موطنها أفريقيا ولكن تم إحضارها إلى الهند منذ آلاف السنين، وانتقلت إلى أمريكا في القرن السادس عشر حيث تزدهر بشكل رئيسي في المكسيك.

شجرة التمر الهندي تكاثرها ذاتي وتنمو حتى تصل إلى طول 24 مترًا في المناخات الجافة ولكنها بطول من 5 إلى 6 أمتار فقط في كاليفورنيا، كما أنها لا تؤتي ثمارها إلا بعد أربع أو خمس سنوات من زراعتها.

وبمجرد أن تنضج يمكن أن تنتج أشجار التمر الهندي ما يصل إلى 150 كغ من الثمار سنويًا حيث غالبًا ما يتم الحصاد عن طريق هز الشجرة.

استخدام التمر الهندي

تم زراعة التمر الهندي لأجيال من أجل الغذاء والدواء حيث يحتوي التمر الهندي على مركبات معقدة وفريدة من نوعها تجعله مفيدًا للصحة.

وتشمل الاستخدامات المحتملة للتمر الهندي بصرف النظر عن الاستهلاك كغذاء أنه يمكن أن تزرع للاستفادة منها للظل أو صدّ الرياح لحماية المنازل، وكمواد للبناء، وفي صناعة فراشي الأسنان لصحة الفم، أو المنسوجات، وفي الصباغة، وإنتاج البارود، وكعلف لحيوانات المزرعة.

غالبًا ما يستخدم التمر الهندي في المربى والصلصات ويتم تحويله إلى حلوى مجففة ومعالجة في بعض أنحاء العالم.

يستخدم التمر الهندي دائمًا في الحساء والأطباق المختلفة في آسيا وأمريكا الجنوبية بسبب فوائده الصحية.

في أوغندا يتم تناول هذه الفاكهة كوجبة خفيفة عندما تنضج حيث تؤكل القرون الخضراء غير الناضجة مطهية مع العصيدة والأرز والأسماك واللحوم مما يمنح الوجبة طعمًا حامضيًا، كما يتم طهي الأوراق التي تشبه السرخس وتؤكل مثل الخضار.

وفي بعض الأحيان يتم تصنيع العصير من اللب لوحده أو مع الفواكه الاستوائية الأخرى مثل الجوافة أو البابايا أو الموز.

عندما تنضج الثمرة في الداخل تتم إزالة القشور وتنقع الثمرة في الماء لعمل مشروب منعش ولذيذ بإضافة السكر إليه أو شرائح الليمون.

وفي جزر البهاما يتم تحميص التمر الهندي على الفحم ويؤكل.

العناصر الغذائية في التمر الهندي

  • لقد تأكد بأن التمر الهندي يحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن بما في ذلك نسبة عالية من البروتين والأحماض الأمينية الأساسية التي تساعد على بناء عضلات قوية وفعالة، وكميات كبيرة من الألياف الغذائية والكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم وكذلك الحديد والصوديوم والنحاس والزنك.
  • كما تحتوي على عنصر النيكل لأنه مطلوب فقط بكميات ضئيلة لتحسين قدرة الجسم على امتصاص الحديد ومنع فقر الدم وتقوية العظام للتعويض عن هشاشة العظام.
  • كما يحتوي التمر الهندي على الثيامين الذي هو أحد الفيتامينات المهمة في مركب مجموعة فيتامينات B الذي يستخدم لتحسين وظيفة الأعصاب ونمو العضلات.
  • التمر الهندي منتج ذو قيمة كبيرة في العالم بسبب مكوناته الغذائية من الفيتامينات C و E و B.
  • كما يمكن استخراج مركب فريد من التمر الهندي يُعرف باسم حمض الهيدروكسي ستريك (HCA) واستخدامه كتوابل لقمع الشهية وفقدان الوزن.
  • تحتوي أوراق التمر الهندي على كمية كافية من فيتامين C وبيتا كاروتين ومحتوى عالي من المعادن وخاصة الفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والمنغنيز.
  • كما إن كل من اللب والبذور غنية بمضادات الأكسدة القوية والمغذيات النباتية الأخرى.
  • كما يحتوي على مركبات عضوية تجعل التمر الهندي مضادًا للالتهابات.

تحارب الأحماض الأمينية الأساسية ومضادات الأكسدة والعديد من المغذيات النباتية في التمر الهندي العديد من الأمراض والاضطرابات المختلفة، بما في ذلك النقرس والتهاب الملتحمة والحمى والعدوى والالتهابات والطفيليات.

أظهرت العديد من الدراسات والاختبارات السريرية أن التمر الهندي له فوائد عديدة في علاج الأمراض أو تخفيفها أو الوقاية منها.

  • كما أن وجود مادة البوليفينول القوية في التمر الهندي تساعد في تفسير سبب قدرة التمر الهندي في علاج العديد من الأمراض على مر السنين.
  • يحتوي على حمض الطرطريك، وحمض الخليك، وحمض السكسينيك، والقلويات، والفلافونويد، والجليكوسيدات كمكونات نشطة مهمة.
  • ونشاط هذا النبات المضاد للبكتيريا يجعله مصدر محتمل لفئات جديدة من المضادات الحيوية حيث يمكن أن تكون مفيدة في العلاج الكيميائي والسيطرة على الأمراض المعدية.

فوائد التمر الهندي

يستخدم التمر الهندي في الغذاء والدواء سواء بطهيه أو تركه كما هو خام حيث يستخدم التمر الهندي المجفف كتوابل أو لصنع الحلويات لذلك نرى بأن للتمر الهندي القدرة على تحسين عدد من المشاكل الصحية في جميع أنحاء الجسم بما في ذلك:

التمر الهندي لفقدان الوزن:

يساعدك على فقدان الوزن لأن التمر الهندي هو واحد من أفضل البدائل الغذائية لأولئك الذين يرغبون في إنقاص وزنهم لأنه يسرّع حرق الدهون المخزنة ويساعدك على التخسيس عند استخدامه كتوابل.

ومن المعروف أن التمر الهندي يساعد في قمع الشهية عن طريق زيادة السيروتونين.

يسيطر على حرارة الجسم:

أنت عرضة لضربة حرارية إذا كنت تعيش في منطقة مرتفعة الحرارة بشكل خاص مما قد يسبب لك ارتفاع الحرارة والجفاف، وحتى يبقى جسمك رطبًا وتعود حرارتك لطبيعتها يمكن لعصير التمر الهندي المنعش مع بعض الكمون أن يمنع مشاكل الحرارة ويبرد جسمك.

يزيد من الهضم:

يعتبر التمر الهندي ملينًا طبيعيًا لأنه يحتوي على كمية عالية من الألياف حيث إن تناول التمر الهندي كفاكهة أو توابل يمكن أن يحسن من كفاءة جهازك الهضمي.

الألياف الموجودة في التمر الهندي تتمكن من اختراق العضلات الملساء في الأمعاء بسهولة مما يحفز النشاط الصفراوي والذي يمكن أن يساعد العناصر الغذائية على الذوبان بشكل أسرع وتحفز إطلاق العصائر المعدية لتسريع وتنظيم عملية الهضم.

ومع ذلك يمكن أن يقلل التمر الهندي من سماكة البراز بسبب كمية الألياف الموجودة فيه.

كما أظهرت الدراسات أنه مفيد للإسهال المزمن.

لمكافحة الشيخوخة:

على الرغم من عدم وجود دراسات محددة حول كيفية مكافحة الشيخوخة لكن التمر الهندي يساعد كجزء من العناية بالبشرة ويحمي من أضرار أشعة الشمس ويمكن استخدامه أيضًا كمقشر حيث يحتوي على ألفا هيدروكسيل وهو ما يساعد على منع البقع وظهور حب الشباب.

لتنشيط الدورة الدموية:

تغطي حصة واحدة من التمر الهندي أكثر من 10 % من احتياجاتك اليومية من الفيتامينات والمعادن حيث يضمن لك مصدر جيد وصحي لعنصر الحديد في الجسم وضمان عددًا صحيحًا لخلايا الدم الحمراء في الجسم وتنشيط الدورة الدموية مما يضمن عمل العضلات والأعضاء المختلفة بشكل صحيح.

كما أن فقر الدم المرتبط بنقص عنصر الحديد وأعراضه المرافقة له من ضعف وتعب وصداع واضطرابات معرفية ومشاكل المعدة يمكن أن تتخلص منها عن طريق تناول التمر الهندي الذي يساهم في علاج فقر الدم.

التمر الهندي يجدد نشاط الكبد:

التمر الهندي جيد جدًا في إزالة الدهون والسموم من الكبد ويمكنه المساعدة في علاج جميع مشاكل الكبد تقريبًا لما يحتويه من مضاد للالتهابات المختلفة.

التمر الهندي غذاء مفيد جدًا لأمراض الكبد ويقال إن العلاجات التي تم إعدادها باستخدام التمر الهندي كمكون أساسي تجدد نشاط الكبد.

لصحة القلب: 

يوازن التمر الهندي ضغط الدم ويوازن الكوليسترول الضار.

وبما أن الكوليسترول والاضطراب في ضغط الدم يعتبران عاملين مهمين يؤثران على صحة القلب فإن البوتاسيوم الموجود في التمر الهندي يؤثر على حماية صحة القلب ويساعد على خفض ضغط الدم كعامل موسع للأوعية الدموية يقلل من الضغط على نظام القلب والأوعية الدموية.

وبفضل محتواه الغني من فيتامين C المضاد للأكسدة فإنه يحمي صحة القلب ويقوي المناعة بمكافحة الجذور الحرة في تقليل تأثيرها التي تحدث في الجسم بمرور الوقت.

بالإضافة إلى ذلك ذكرت مجلة الغذاء والسموم الكيميائية أن التمر الهندي يقلل من ضغط الدم بسبب مستويات البوتاسيوم الموجودة فيه.

لصحة الجهاز العصبي والأعصاب:

يحتوي التمر الهندي الغني بفيتامينات B على الثيامين الذي يساعد الأعصاب على أن تكون نشطة ويساعد على حماية ردود الفعل لأن الثيامين يقوي الجهازين العصبي والعضلي.

إن وجود مركب فيتامين B في التمر الهندي يساعد على تحسين وظائف الأعصاب وتحسين بناء العضلات ووظائف الأعصاب التي تساعدك على البقاء نشطًا طوال اليوم والحفاظ على ردود أفعالك والبقاء قويًا.

يزيد من المناعة:

وجود مستويات عالية من فيتامين C وغيرها من التأثيرات المضادة للأكسدة في التمر الهندي تقوي جهاز المناعة وتحمي من الأمراض الميكروبية والفطرية الأخرى.

إن قدرة هذه الفاكهة على تعزيز جهاز المناعة ومكافحة الالتهابات الميكروبية والفطرية والعمل كمضاد قوي للأكسدة يجعل من التمر الهندي غذاء نباتي مغذي وصحي للغاية.

إنها فاكهة فعالة للغاية لجهاز المناعة حيث يعمل كدواء لالتهاب الشعب الهوائية والتهاب العين كما يجب استهلاكه بكثرة خاصة في فصل الشتاء والتقلبات الموسمية.

يحارب زيت التمر الهندي الأساسي البكتيريا والفيروسات، مما يخلق آلية دفاع قوية ضد الأمراض التي تنتقل عن طريق الجهاز التنفسي.

يحمي من الإصابة بداء السكري؛

لا يقوم التمر الهندي برفع نسبة السكر في الدم فجأة بل يعمل على موازنة نسبة السكر في الدم مما يساعد في وقاية الجسم من الإصابة بداء السكري.

يحارب البكتيريا والفيروسات:

يحتوي التمر الهندي أيضًا على بعض المكونات المضادة للميكروبات وبالتالي فهو قادر على محاربة كل من البكتيريا والفيروسات، وقد استخدم في الماضي لعلاج الملاريا والالتهابات الطفيلية والزحار وحتى أمراض الجهاز التنفسي.

وأظهرت الأبحاث أن زيت التمر الهندي الأساسي له تأثيرات قوية جدًا على أنواع مختلفة من البكتيريا.

كما يعمل التمر الهندي بدور فعال أيضًا ضد البكتيريا الشائعة Salmonella، وضد مشاكل الإسهال وآلام البطن والقيء.

كما أنه يقلل من تكوين الطفيليات في الجسم بسبب آثاره المطهرة والمضادة للميكروبات لذلك فهو مرتبط بإزالة الديدان المعوية عند الأطفال خاصة في المناطق الاستوائية حيث يزرع التمر الهندي.

جيد للإمساك:

استخدم التمر الهندي منذ قرون لمنع الإمساك وللمساعدة على الهضم وذلك بسبب محتواه الغني بالألياف الغذائية المسؤولة عن خصائصه الملينة الطبيعية التي يمكن أن تساعد في زيادة حجم إلى البراز وتليينه مع تحفيز النشاط الصفراوي وعملية الهضم.

فوائد أخرى للتمر الهندي:

يساعد في التئام الجروح.

وإن وجود مركب يسمى Lupeol في التمر الهندي يساعد في نشاط خصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للسرطان، (مركب Lupeol له خصائص مضادة للأدوية ومضاد للميكروبات ومضاد للالتهابات وللأورام وخواص كيميائية وقائية وهو مثبط فعال في النماذج المختبرية للسرطانات).

يقلل من تهيج العين مثل التهاب الملتحمة ويساعد في علاج جفاف العين.

يخفف الألم الناجم عن النقرس والروماتيزم والتهاب المفاصل.

يساعد في علاج القرحة لأن له تأثير في تقليل إفراز حمض المعدة.

يتم استخدامه في علاجات الجلد ولتفتيح البقع والنمش على الجلد.

عند استخدامه كغسول للفم فهو جيد لقروح الفم.

التمر الهندي مضاد قوي للأكسدة فهو يحارب الجذور الحرة ويمنع تلف الخلايا.

كيف تحضر عصير التمر الهندي؟

أنت بحاجة إلى:

  • لتر ماء.
  • حفنة من التمر الهندي.
  • رشة قرفة.
  • عصير ليمونة.
  • بضع قطرات من ماء الزهر أو الورد.

طريقة التحضير:

نغلي الماء ونضع فيه كمية التمر الهندي ثم نتركها حتى تذوب مكوناتها داخل الماء الساخن لمدة 15 دقيقة.

نترك التمر الهندي بالماء المغلي بعد ابعاده عن النار لمدة 30 دقيقة حتى تبرد كمية الماء.

نضع التمر الهندي في مصفاة ناعمة جدًا ونصفي الكمية مع الضغط على التمر الهندي، وأثناء ذلك نسكب الماء البارد فوق المصفاة حتى نشعر أن التمر الهندي قد سال منه كل محتواه الحامضي.

نضع المحلول الذي حصلنا عليه في وعاء التقديم ونضيف إليه السكر ثم الثلج وقطرات من ماء الزهر أو الورد لتحصل على شراب منعش ولذيذ.

يمكن إضافة عصير الليمون لإضافة نكهة جديدة أو إضافة شرائح الليمون للكمية.

تخزين التمر الهندي

يبقى لب أو عجينة التمر الهندي في الثلاجة لعدة أشهر بعد الفتح.

أما التمر الهندي المجفف المحمي من الهواء والضوء يظل عطريًا صالحًا للأكل إلى أجل غير مسمى.

يحتاج التمر الهندي المجفف إلى النقع في الماء الساخن لمدة 15 دقيقة تقريبًا، ثم يتم الضغط عليه من خلال منخل دقيق ويتم استخدام السائل الناتج فقط.

الآثار الجانبية للتمر الهندي

رغم فوائد التمر الهندي العديدة، إلا أنه من الممكن عند تناول التمر الهندي أو عصيره من بعض الآثار الجانبية لذلك:

  • يفضل لمرضى الضغط المرتفع تجنبه فقد يحفز في ارتفاعه.
  • قد يسبب الحساسية لبعض الأشخاص.
  • يمكن أن يسبب الإسهال الشديد إن تناولته بإفراط.
  • يمكن أن يتفاعل التمر الهندي مع بعض الأدوية خاصة للأشخاص الذين يتناولون الأسبرين أو مميعات الدم مما قد يؤدي للنزيف الشديد.
  • كما إن تناول كميات زائدة من عصير التمر الهندي مع بعض أدوية مرضى السكري التي تخفض نسبة سكر الدم إلى انخفاض شديد في نسبة السكر في الدم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *